عوائد سندات الخزانة الأمريكية تصعد مجددًا مع قوة النشاط الاقتصادي

عادت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الارتفاع خلال تعاملات الجمعة، مع استئناف المستثمرين عمليات بيع الديون الحكومية، بعدما كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تسارع ملحوظ في نشاط قطاع الخدمات خلال أغسطس، ما أعاد مخاوف التضخم إلى واجهة الأسواق.
وشهدت سوق السندات ضغوطًا بيعية جديدة رغم التحركات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية بهدف دعم سوق الديون طويلة الأجل.
وظل عائد السندات لأجل 30 عامًا دون أعلى مستوى له في أكثر من عشر سنوات، الذي سجله خلال الأسبوع الجاري، لكنه واصل الصعود رغم إعلان وزير الخزانة سكوت بيسنت زيادة عمليات إعادة شراء السندات، وتأكيده لاحقًا دعمه لهذه الخطوة.
وجاءت الضغوط الجديدة بعد صدور بيانات أولية من إس آند بي جلوبال أظهرت تحسنًا قويًا في أداء قطاع الخدمات الأمريكي. فقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات للقطاع إلى أعلى مستوياته منذ ديسمبر 2024، في إشارة إلى استمرار قوة الطلب والنشاط الاقتصادي.
كما ارتفع مؤشر الإنتاج المركب، الذي يجمع بين نشاط قطاعي الخدمات والتصنيع ويعكس أداء الاقتصاد الأمريكي ككل، إلى أعلى مستوى له منذ أبريل 2022، ما عزز التوقعات باستمرار متانة الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.
ويزيد هذا النشاط القوي من تعقيد المشهد أمام الاحتياطي الفيدرالي، إذ قد يؤدي استمرار نمو الطلب والنشاط الاقتصادي إلى زيادة الضغوط على الأسعار، بما يحد من قدرة البنك المركزي على تخفيف السياسة النقدية سريعًا.
وفي الوقت نفسه، تواجه سوق السندات ضغوطًا إضافية مرتبطة بالمخاوف بشأن الوضع المالي للحكومة الأمريكية، وسط تساؤلات حول حجم احتياجات الاقتراض مستقبلًا، إلى جانب استمرار القلق من بقاء التضخم مرتفعًا لفترة أطول من المتوقع.
وانعكست هذه التطورات على مختلف آجال سندات الخزانة، حيث ارتفع العائد على السندات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل خلال تعاملات الجمعة.
| أجل السند | العائد | التغير |
|---|---|---|
| عامان | 4.24% | +5.5 نقطة أساس |
| 10 أعوام | 4.732% | +3.4 نقطة أساس |
| 30 عامًا | 5.267% | +3 نقاط أساس |
وتسلط تحركات العوائد الضوء على استمرار حساسية سوق السندات تجاه البيانات الاقتصادية، خصوصًا تلك المرتبطة بالنشاط والتضخم، في وقت يحاول فيه المستثمرون إعادة تقييم مسار أسعار الفائدة الأمريكية وتوقيت أي تحولات محتملة في سياسة الاحتياطي الفيدرالي.




