الاقتصادية

أمريكا تمهد لتنظيم سوق مشتقات الحوسبة لدعم اقتصاد الذكاء الاصطناعي

تتجه الولايات المتحدة إلى استكشاف سوق مالية جديدة مرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، بعدما فتحت هيئة تداول السلع الآجلة الأمريكية باب المشاركة أمام الجمهور لتقديم آرائه بشأن عقود مشتقات مرتبطة بقدرات الحوسبة، في خطوة قد تمهد لوضع قواعد تنظيمية لهذا النوع من الأسواق.

وتستهدف المبادرة بحث إمكانية إنشاء أدوات مالية تساعد الشركات والمستثمرين على إدارة مخاطر تكاليف الحوسبة وتقلباتها، خصوصًا مع تنامي الاعتماد على البنية التحتية الحاسوبية لتطوير وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتتضمن المشاورات التي أطلقتها الهيئة دراسة عدد من الجوانب المتعلقة بهذه الأسواق، من بينها التعاملات الفورية المرتبطة بقدرات الحوسبة، وآليات الرقابة، ومخاطر التلاعب بالسوق، وحماية العملاء، إلى جانب بحث إمكانية تطوير عقود آجلة دائمة للحوسبة.

وقال رئيس الهيئة مايكل سيليج إن بناء سوق قوية للمشتقات المرتبطة بقدرات الحوسبة يمثل عنصرًا مهمًا في قدرة الولايات المتحدة على المنافسة في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.

وأوضح أن طلب آراء المشاركين في السوق لا يمثل مرحلة تنظيمية نهائية، بل يشكل الخطوة الأولى نحو وضع إطار واضح يحكم هذه الأسواق ويحدد طبيعة المنتجات المالية المرتبطة بها.

وتأتي هذه الخطوة في وقت أصبحت فيه قدرات الحوسبة عنصرًا أساسيًا في الاقتصاد الرقمي، خصوصًا مع توسع الشركات في الاستثمار بمراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية اللازمة لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.

وقد يتيح إنشاء سوق للمشتقات المرتبطة بالحوسبة للشركات أدوات جديدة للتحوط من تغير تكاليف القدرة الحاسوبية، بينما يمكن للمستثمرين استخدام هذه المنتجات للتعامل مع المخاطر المرتبطة بتقلبات الطلب والأسعار في قطاع سريع النمو.

ومع ذلك، فإن الانتقال إلى سوق منظمة لهذا النوع من المشتقات سيطرح تحديات تتعلق بتحديد آليات التسعير، وضمان شفافية التعاملات، ومنع التلاعب، وحماية المشاركين، وهي ملفات ستكون في صدارة المشاورات التي تقودها الهيئة خلال المرحلة المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى