مشروع بـ4.2 مليارات درهم يقترب من نهايته لتعزيز إمدادات مراكش بالمياه المحلاة

تقترب أشغال مشروع نقل المياه المحلاة من محطة تحلية مياه البحر بآسفي نحو مراكش من مرحلة الإنجاز النهائي، في خطوة مرتقبة لتعزيز الأمن المائي بالمدينة وتوفير مصدر إضافي ومستدام للمياه الصالحة للشرب، في ظل تزايد الضغوط المرتبطة بالموارد المائية.
ويُعد هذا المشروع من أبرز الأوراش المائية التي يجري تنفيذها بجهة مراكش آسفي، بالنظر إلى حجم الاستثمارات المرصودة له وطول شبكة النقل التي ستربط محطة التحلية بمدينة مراكش.
وبحسب المعطيات التي نشرتها منصة «الما ديالنا» التابعة لوزارة التجهيز والماء، يستهدف المشروع نقل نحو 3.2 أمتار مكعبة من المياه في الثانية، بما يعادل قرابة 100 مليون متر مكعب سنوياً من المياه المحلاة، انطلاقاً من محطة تحلية مياه البحر بآسفي، التي أنجزتها مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط.
ويعتمد المشروع على منظومة متكاملة لنقل المياه، تشمل شبكة من القنوات الفولاذية بطول إجمالي يصل إلى 185,3 كيلومتراً، إلى جانب منشآت مخصصة للتخزين وتنظيم التدفقات، فضلاً عن محطات للضخ.
وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 4,2 مليارات درهم، بتمويل من الميزانية العامة للدولة ووزارة الداخلية، ما يجعله أحد الاستثمارات الكبرى الموجهة إلى دعم البنية التحتية المائية بالجهة.
وتتولى الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش آسفي الإشراف على المشروع، الذي جرى تصميمه وفق منظومة تضمن نقل المياه على مراحل وبشكل منتظم إلى محيط مدينة مراكش.
وتضم منظومة النقل ثلاث محطات للضخ، إضافة إلى مجموعة من الخزانات الوسيطة التي ستساعد على تنظيم تدفق المياه وضمان استمرارية التزويد، قبل وصولها إلى الخزان الرئيسي «رام رام» الواقع شمال مدينة مراكش.
ومن شأن هذه المنشآت أن توفر مرونة أكبر في إدارة عمليات النقل والتخزين، بما يسمح بالحفاظ على انتظام الإمدادات المائية الموجهة للاستهلاك.
وبمجرد وصول المياه المحلاة إلى محيط مراكش، ستدخل ضمن منظومة التوزيع نحو مختلف شبكات المدينة، الأمر الذي من شأنه تعزيز الموارد المتاحة لتلبية الطلب على مياه الشرب.
كما يتضمن المشروع قناتين رئيسيتين لتغذية خزانات «رام رام» وخزانات طريق أوريكا، بما يتيح توزيع المياه على مختلف مناطق المدينة وفق حاجيات شبكات التوزيع.
ولا تقتصر أهمية المشروع على توفير كميات إضافية من المياه، بل يُنتظر أن يساهم أيضاً في تحسين كفاءة منظومة النقل وتقليص الاحتياجات الطاقية المرتبطة بضخ المياه، بما يدعم استدامة تزويد مراكش بالماء الصالح للشرب.
ويعكس هذا الورش توجه المغرب نحو تنويع مصادر المياه والاعتماد بشكل متزايد على تحلية مياه البحر ونقلها إلى المناطق التي تواجه ضغطاً متزايداً على مواردها المائية، ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن المائي وضمان استمرارية التزويد بالمياه على المدى الطويل.




