فوزي لقجع على رأس صندوق التنمية الترابية بغلاف مالي يناهز 210 مليارات درهم

دخل فوزي لقجع مرحلة جديدة من المسؤوليات الحكومية، بعدما كُلف بشكل انتقالي بالإشراف على الصندوق المندمج للتنمية الترابية، الذي رُصد له غلاف مالي يقارب 210 مليارات درهم على مدى ثماني سنوات، في إطار ورش يستهدف تعزيز تمويل برامج التنمية على المستوى الترابي.
وجاء هذا التكليف بموجب مرسوم وقعه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ونُشر ضمن العدد الجديد من الجريدة الرسمية، حيث حدد النص القواعد المنظمة لتدبير العمليات والبرامج المرتبطة بالحساب الخاص المحدث لهذا الغرض.
وبموجب المقتضيات التنظيمية الجديدة، أصبح بإمكان لقجع الاستعانة بالولاة والعمال، فضلاً عن مسؤولي المصالح المركزية واللاممركزة التابعة للقطاعات الحكومية، باعتبارهم جهات مؤهلة للمساهمة في تنفيذ العمليات المندرجة ضمن اختصاصات الحساب، وذلك وفق القواعد الجاري بها العمل في مجال المحاسبة العمومية.
ويأتي إسناد هذه المهمة في سياق الإعداد لمرحلة جديدة من برامج التنمية الترابية، التي تحظى باهتمام خاص من وزير الداخلية عبد الوافي الفتيت، الذي سبق أن قدم أمام الملك محمد السادس الخطوط الكبرى المرتبطة بالصندوق وبرامجه.
وفي هذا الإطار، كثف وزير الداخلية لقاءاته مع عدد من أعضاء الحكومة من أجل تنسيق الجهود المرتبطة بإعداد وتنفيذ المشاريع الممولة عبر الصندوق، وكان فوزي لقجع من بين المسؤولين الذين شاركوا في هذه المشاورات.
ويكتسي هذا التكليف أهمية بالنظر إلى حجم الموارد المالية المرصودة للصندوق وطبيعة البرامج التي يفترض أن يشرف على تمويلها وتدبيرها، بما يجعل آليات الحكامة والتنسيق بين مختلف المتدخلين عاملاً أساسياً في تنزيل المشاريع على أرض الواقع.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه المسار السياسي لفوزي لقجع تحولاً جديداً، بعد انضمامه، خلال الأيام الماضية، إلى حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة أضافت بعداً سياسياً إلى مساره الذي ارتبط خلال السنوات الأخيرة بمسؤوليات إدارية وحكومية ورياضية بارزة.
وبذلك، يجمع لقجع حالياً بين أدوار متعددة داخل المشهد الوطني، في وقت تستعد فيه الحكومة لإطلاق وتنزيل برامج ترابية ذات امتداد مالي وزمني كبير، ما يضع مهمة الإشراف على الصندوق أمام اختبار يتعلق بفعالية التنفيذ والتنسيق بين مختلف المستويات والمؤسسات المعنية.




