صناديق البيتكوين الأمريكية تسجل أقوى تدفقات منذ أبريل بعد اختراق محافظ رقمية

استعادت صناديق الاستثمار المتداولة للبيتكوين في الولايات المتحدة زخمها بقوة، بعدما دفعت مخاوف أمنية مرتبطة بحفظ العملات المشفرة المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر امتلاك الأصول الرقمية بصورة مباشرة.
واستقطبت الصناديق الأمريكية التي تتبع أداء البيتكوين أكثر من 850 مليون دولار خلال الأسبوع المنتهي في 7 أغسطس، في أقوى تدفقات أسبوعية تسجلها منذ أبريل، وفق بيانات نقلتها «بلومبرج».
وتتيح هذه الصناديق للمستثمرين الاستفادة من تحركات سعر البيتكوين من خلال أدوات مالية منظمة، دون الحاجة إلى شراء العملة المشفرة والاحتفاظ بها أو تحمل مسؤولية تأمين المحافظ الرقمية بشكل مباشر.
وجاء ارتفاع التدفقات في أعقاب حادثة أمنية أعادت المخاطر المرتبطة بحماية الأصول المشفرة إلى دائرة اهتمام المستثمرين.
وكانت شركة «كوين كايت» المطورة لمحافظ «كولد كارد» قد حذرت مستخدميها الأسبوع الماضي من ثغرة أمنية استغلها قراصنة، وأسفرت عن سرقة ما يقرب من 130 مليون دولار من عملة البيتكوين.
وأعادت الواقعة طرح أحد أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين في سوق العملات المشفرة، والمتمثل في حماية الأصول الرقمية من الاختراق والسرقة، خصوصًا عندما يتحمل المستثمر مسؤولية حفظ مفاتيح الوصول إلى أصوله بنفسه.
ويرى إريك بالتشوناس، المحلل لدى «بلومبرج إنتليجنس»، أن الحادثة الأمنية قد تعزز جاذبية صناديق البيتكوين الفورية بالنسبة إلى شريحة من المستثمرين، باعتبارها وسيلة تتيح التعرض لحركة سعر العملة دون التعامل مباشرة مع عمليات الحفظ والتأمين الرقمي.
وتشير التدفقات القوية إلى أن بعض المستثمرين قد يفضلون التعرض للبيتكوين من خلال أدوات استثمارية منظمة بدلًا من امتلاك العملة بصورة مباشرة، خاصة في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بأمن المحافظ الرقمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه صناديق البيتكوين المتداولة في البورصة ترسيخ حضورها كإحدى القنوات الرئيسية التي تتيح للمستثمرين التقليديين الوصول إلى سوق الأصول المشفرة، مع تزايد الاهتمام بمخاطر الحفظ والأمن إلى جانب تحركات الأسعار.




