احتياطيات المغرب تقترب من 500 مليار درهم.. والدرهم يعزز مكاسبه أمام الدولار واليورو

واصلت الاحتياطيات الرسمية للمغرب ارتفاعها خلال نهاية يوليوز، بالتزامن مع تحسن أداء الدرهم أمام أبرز العملات الرئيسية، في وقت حافظ فيه بنك المغرب على وتيرة تدخلاته في السوق النقدية لضمان توازن السيولة.
وأظهرت أحدث البيانات الأسبوعية الصادرة عن بنك المغرب أن الأصول الاحتياطية الرسمية بلغت 498 مليار درهم حتى 31 يوليوز 2026، مسجلة زيادة بنسبة 0.2% مقارنة بالأسبوع السابق، بينما ارتفعت بنسبة قوية بلغت 22.7% على أساس سنوي.
ويعكس هذا التطور استمرار تحسن مستوى الأصول الخارجية التي يحتفظ بها البنك المركزي، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة تقلبات الأسواق الخارجية وتمويل الاحتياجات المرتبطة بالتجارة والمدفوعات الدولية.
وعلى مستوى سوق الصرف، سجل الدرهم أداءً إيجابياً خلال الفترة الممتدة من 30 يوليوز إلى 5 غشت 2026.
وارتفعت قيمة العملة المغربية بنسبة 0.8% مقابل الدولار الأمريكي، كما عززت مكاسبها أمام العملة الأوروبية بنسبة 0.6% مقابل اليورو.
وأوضح بنك المغرب أنه لم يجر خلال الفترة نفسها أي عملية مناقصة في سوق الصرف، ما يشير إلى استمرار تحرك العملة ضمن ظروف السوق القائمة دون تنفيذ عمليات من هذا النوع.
وفي إطار إدارة السيولة داخل النظام المصرفي، واصل بنك المغرب ضخ التمويلات لفائدة القطاع البنكي، حيث بلغ متوسط تدخلاته اليومية 149.3 مليار درهم خلال الفترة من 30 يوليوز إلى 5 غشت.
وتوزعت هذه التدخلات على ثلاثة أنواع رئيسية من العمليات، شملت 53.9 مليار درهم في شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام، إلى جانب 47.9 مليار درهم عبر عمليات إعادة الشراء لأجل أطول، فضلاً عن 47.5 مليار درهم من القروض المضمونة.
وتأتي هذه العمليات في إطار الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي لضبط مستويات السيولة والحفاظ على استقرار السوق النقدية، بما يضمن استمرار عمل النظام المصرفي في ظروف متوازنة.
وفي السوق بين البنوك، بلغ متوسط حجم التداول اليومي 2.6 مليار درهم خلال الفترة نفسها، بينما استقر متوسط سعر الفائدة بين البنوك عند 2.25%.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار نشاط السوق النقدية في ظل تدخلات منتظمة من البنك المركزي لتوفير السيولة اللازمة للمؤسسات البنكية.
وفي أحدث عملية لطلب العروض، المنجزة في 5 غشت 2026 على أن يكون تاريخ الاستحقاق في اليوم الموالي، ضخ بنك المغرب 49.4 مليار درهم في شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام.
وتأتي هذه التطورات مجتمعة في سياق استمرار بنك المغرب في مراقبة مستويات السيولة وسوق الصرف، بالتوازي مع تحسن الاحتياطيات الرسمية ومكاسب الدرهم أمام الدولار واليورو، بما يعكس استمرار تماسك المؤشرات النقدية للمغرب خلال بداية غشت.




