الصين تعزز واردات النفط في يوليو رغم استمرار ضعف الطلب المحلي

أعادت الصين رفع وتيرة مشترياتها من النفط الخام خلال يوليو، في تحول ملحوظ بعد الهبوط الحاد الذي سجلته الواردات في الشهر السابق، بينما اتجهت بكين إلى تنويع مصادر الإمدادات وزيادة الاعتماد على منتجين من خارج منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسهم روسيا.
وأظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية أن إجمالي واردات النفط الخام بلغ خلال يوليو نحو 35.73 مليون طن، بما يعادل قرابة 8.4 مليون برميل يومياً، مسجلاً زيادة شهرية قدرها 22% مقارنة بمستويات يونيو.
ويأتي هذا التعافي بعد أن هبطت واردات النفط الصينية في يونيو إلى أدنى مستوياتها في نحو عقد، ما يجعل الارتفاع المسجل خلال يوليو مؤشراً على عودة النشاط إلى سوق الاستيراد، وإن كان لا يعكس بالضرورة تحسناً مماثلاً في الطلب الداخلي.
وعلى أساس سنوي، ظلت الصورة مختلفة، إذ انخفضت واردات النفط الخام خلال يوليو بنسبة 24.3%، في ظل استمرار ضعف استهلاك الوقود محلياً، إلى جانب القيود التي فرضتها السلطات الصينية على صادرات المنتجات النفطية المكررة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مساعي بكين إلى تعزيز أمن إمدادات الطاقة والحفاظ على مخزونات كافية، خصوصاً في ظل الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
كما يعكس تنامي المشتريات من دول خارج الشرق الأوسط توجهاً صينياً نحو تنويع مصادر الخام وتقليل الاعتماد على مسارات الإمداد التقليدية، بما يمنح أكبر مستورد للنفط في العالم مرونة أكبر في مواجهة التقلبات الجيوسياسية واضطرابات التجارة العالمية.
ورغم الزيادة الشهرية الكبيرة في الواردات، فإن استمرار التراجع السنوي يشير إلى أن سوق النفط الصينية لا تزال تواجه تحديات مرتبطة بوتيرة الطلب المحلي، ما يجعل أداء الاستهلاك الصناعي والنقل والمنتجات النفطية عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه واردات الخام خلال الأشهر المقبلة.




