وول ستريت تتنفس الصعداء بعد صدمة الوظائف الأمريكية

بدأت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات الجمعة على ارتفاع، بعدما كشفت أحدث بيانات سوق العمل عن تراجع مفاجئ في التوظيف، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وسط ترقب متزايد لقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن الاقتصاد فقد نحو 23 ألف وظيفة خلال يوليو، في تحول حاد مقارنة بتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى إضافة حوالي 83 ألف وظيفة خلال الشهر.
وتأتي هذه الأرقام في وقت كانت فيه الأسواق تستعد لاحتمال استمرار الضغوط التضخمية وما قد يترتب عليها من إبقاء السياسة النقدية أكثر تشدداً لفترة أطول، إلا أن ضعف سوق العمل أعاد إلى الواجهة احتمالات تبني الفيدرالي موقفاً أقل تشدداً خلال اجتماعاته المقبلة.
وانعكس ذلك سريعاً على سوق السندات، إذ تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مع اتجاه المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على إمكانية خفض أسعار الفائدة، وهو ما يوفر دعماً لأسواق الأسهم والأصول ذات المخاطر المرتفعة.
كما ساهم تراجع أسعار النفط في تهدئة مخاوف التضخم، بعدما كانت أسعار الطاقة تمثل أحد العوامل الرئيسية التي قد تدفع البنك المركزي الأمريكي إلى التريث في تخفيف سياسته النقدية.
وعلى صعيد التداولات، تحركت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت بشكل متفاوت، حيث سجل داو جونز الصناعي انخفاضاً طفيفاً بنحو 60 نقطة أو 0.10% ليصل إلى 53825 نقطة.
في المقابل، ارتفع إس آند بي 500 بنحو 28 نقطة، أو ما يعادل 0.35%، مسجلاً 7738 نقطة، بينما تقدم ناسداك المركب بنحو 272 نقطة، أو 1.05%، إلى مستوى 26620 نقطة.
وتضع بيانات الوظائف الضعيفة الأسواق أمام معادلة جديدة، إذ قد يؤدي تراجع زخم سوق العمل إلى تخفيف مخاوف المستثمرين بشأن استمرار الفائدة المرتفعة، لكنه في الوقت نفسه يثير تساؤلات حول قوة الاقتصاد الأمريكي وقدرته على الحفاظ على وتيرة النمو خلال الفترة المقبلة.




