تأمين السيارات في المغرب يدخل مرحلة جديدة بعد زيادة 5% في تكاليف التأمين

أثارت الزيادة الجديدة في أسعار التأمين الإجباري على المسؤولية المدنية الخاصة بالمركبات والدراجات ذات المحرك موجة من الاستياء في صفوف عدد من المواطنين وأصحاب السيارات، بعدما فوجئوا ببدء تطبيق زيادة بنسبة 5 في المائة من طرف بعض شركات التأمين، عقب فترة من الترقب بشأن مصير هذا القرار.
ودخلت الزيادة حيز التنفيذ ابتداءً من 5 غشت، بعد أن كانت قد توقفت خلال شهر أبريل، ما جعل عودتها المفاجئة تثير تساؤلات حول طريقة تدبير هذا الملف، خاصة لدى الزبناء الذين لم يكونوا على علم باستئناف العمل بالتعريفة الجديدة.
غير أن تطبيق هذه الزيادة لم يتم بشكل موحد داخل السوق الوطنية، إذ اختارت بعض شركات التأمين اعتماد الأسعار الجديدة، في حين فضلت شركات أخرى الإبقاء على التعريفة السابقة، وهو ما خلق تفاوتاً بين الفاعلين وأدى إلى اختلافات في تكلفة التأمين بين شركة وأخرى.
وأدى هذا الوضع إلى تنامي حالة من التذمر لدى عدد من أصحاب المركبات، الذين اعتبروا أن أي زيادات إضافية في المصاريف المرتبطة بالسيارات تزيد من الضغوط على القدرة الشرائية، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف الصيانة والوقود والرسوم المرتبطة بامتلاك المركبات.
كما أثار غياب توحيد الموقف بين شركات التأمين تساؤلات حول طريقة تنزيل القرار ومدى وضوح التواصل مع المستهلكين، خاصة أن الأمر يتعلق بخدمة إجبارية تمس شريحة واسعة من المواطنين.
وفي ظل استمرار الاختلاف في تطبيق الزيادة بين شركات القطاع، تتزايد الدعوات إلى تقديم توضيحات رسمية بشأن خلفيات القرار وكيفية اعتماده، بما يضمن وضوح الرؤية أمام أصحاب السيارات والدراجات ويحد من حالة الارتباك التي رافقت دخول التعريفة الجديدة حيز التنفيذ.




