اقتصاد المغربالأخبار

65% من المغاربة يدعمون التجارة الحرة وسط قلق متزايد من منافسة العمالة الأجنبية

رسم تقرير جديد صادر عن مؤسسة أفروبارومتر صورة متباينة لمواقف المغاربة تجاه قضايا التجارة الدولية، والاندماج الاقتصادي، والهجرة، حيث أظهرت النتائج وجود تأييد واسع للانفتاح التجاري، مقابل تحفظ واضح بشأن تأثير الهجرة الوافدة على سوق العمل والاقتصاد الوطني.

وكشف التقرير أن الوعي بالمبادرات الاقتصادية القارية ما يزال محدوداً لدى شريحة واسعة من المغاربة، إذ أكد 93 في المائة من المستجوبين أنهم لم يسمعوا من قبل بمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، في حين لم تتجاوز نسبة الذين لديهم معرفة بهذا المشروع 6 في المائة.

ورغم ضعف المعرفة بهذا الإطار التجاري الإفريقي، أظهرت المعطيات أن المغاربة يميلون بشكل كبير إلى تعزيز المبادلات الاقتصادية مع الخارج، حيث عبر 65 في المائة عن تأييدهم لتسهيل التجارة الحرة مع مختلف دول العالم، بينما فضل 25 في المائة اعتماد سياسات أكثر حماية للمنتجين المحليين في مواجهة المنافسة الأجنبية.

وفي ما يخص توجهات الشراكات التجارية، أبدى 68 في المائة من المشاركين رغبتهم في تطوير العلاقات الاقتصادية مع جميع الدول دون استثناء، مقابل 11 في المائة يفضلون إعطاء الأولوية للدول الإفريقية، و5 في المائة فقط يرون أن التركيز يجب أن يكون على دول المنطقة الجغرافية القريبة.

وعلى مستوى حرية التنقل، أظهرت نتائج الدراسة استمرار وجود صعوبات أمام المغاربة الراغبين في عبور الحدود لأغراض اقتصادية، حيث اعتبر 60 في المائة أن إجراءات التنقل من أجل العمل أو التجارة صعبة أو صعبة جداً، مقابل 36 في المائة يرون أنها متاحة بشكل أسهل.

وتزامن ذلك مع استمرار حضور فكرة الهجرة ضمن تطلعات عدد مهم من المواطنين، إذ أفاد التقرير بأن 53 في المائة من المغاربة سبق لهم التفكير في مغادرة البلاد. وتبقى أوروبا الوجهة الأكثر جذباً للراغبين في الهجرة بنسبة 59 في المائة، متبوعة بأمريكا الشمالية بنسبة 16 في المائة، ثم وجهات أخرى بنسبة 12 في المائة، بينما ظلت الهجرة نحو البلدان الإفريقية محدودة جداً ولم تتجاوز 2 في المائة.

في المقابل، كشفت الدراسة عن موقف أكثر حذراً تجاه المهاجرين الوافدين إلى المغرب، حيث يرى 65 في المائة من المستجوبين أن السماح للأجانب بالعيش والعمل داخل المملكة ينعكس بشكل سلبي على الاقتصاد، بينما اعتبر 21 في المائة أن وجودهم يمكن أن تكون له آثار إيجابية.

كما أظهرت المواقف المتعلقة بسوق الشغل المحلي رغبة قوية في الحد من تدفق العمال الأجانب، إذ دعا 74 في المائة إلى تقليص أعداد الباحثين عن فرص عمل القادمين من الخارج، في حين طالب 11 في المائة بمنع استقبالهم بشكل كامل، بينما لم تتجاوز نسبة المؤيدين لاستقبال المزيد منهم 6 في المائة.

وتبرز هذه النتائج مفارقة في نظرة المغاربة إلى العولمة الاقتصادية، فبينما يحظى توسيع المبادلات التجارية والانفتاح على الأسواق الدولية بدعم واسع، ما تزال الهجرة الوافدة تثير مخاوف مرتبطة بالمنافسة على فرص العمل والقدرة على حماية التوازنات الاجتماعية والاقتصادية الداخلية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى