تيك توك تعيد هيكلة عملياتها في الولايات المتحدة وتغلق مكتب ناشفيل بعد تسريح 250 موظفاً

بدأت تيك توك تنفيذ مرحلة جديدة من إعادة تنظيم أعمالها في الولايات المتحدة، بعدما قرر المشروع الأمريكي المشترك الذي يدير عمليات المنصة إغلاق مكتبه في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي وتسريح نحو 250 موظفاً، في خطوة تهدف إلى تقليص النفقات وتحسين كفاءة التشغيل.
وبحسب وثائق العمل المقدمة إلى سلطات ولاية تينيسي، فإن الموظفين المتأثرين بالقرار لا يخضعون لأي اتفاقيات نقابية، على أن يتم الإغلاق الرسمي للمكتب في 5 أكتوبر، ضمن خطة أوسع لإعادة ترتيب هيكل الشركة داخل السوق الأمريكية.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن العاملين في المكتب الواقع بمنطقة Music Row تلقوا إشعارات عبر البريد الإلكتروني صباح الأربعاء بشأن القرار، فيما أفاد بعض الموظفين بأن وصولهم إلى أجهزة العمل تم تعطيله، وأن الشركة أبلغتهم بحصولهم على تعويضات إنهاء الخدمة.
وكان مكتب ناشفيل يضم عدداً من الفرق المهمة، من بينها فرق مختصة بمراجعة والإشراف على المحتوى، وهي من المجالات التي تشهد تحولات كبيرة في شركات التواصل الاجتماعي مع الاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة المحتوى المخالف والعنيف.
ولم تكشف الشركة عن أسباب تفصيلية وراء عمليات التسريح، لكنها أوضحت في بيان أن قرار إغلاق المكتب يأتي ضمن جهود لتبسيط العمليات وإعادة تنظيم فرق العمل بما ينسجم مع أهداف النمو طويلة الأجل.
ويقع المكتب المغلق في مبنى تبلغ مساحته نحو 145 ألف قدم مربعة في قلب المنطقة الموسيقية بمدينة ناشفيل، وكانت تيك توك قد وقعت عقد إيجاره عام 2024. كما تم بيع المبنى، الذي تبلغ مساحته الإجمالية أكثر من 230 ألف قدم مربعة، خلال يوليو الماضي مقابل نحو 147 مليون دولار.
وتأتي هذه الخطوة بعد إعادة هيكلة كبيرة لعمليات تيك توك في الولايات المتحدة، حيث فصلت الشركة الصينية المالكة بايت دانس في يناير الماضي أنشطة التطبيق داخل السوق الأمريكية ضمن كيان مستقل، استجابة لمتطلبات قانون أمريكي صدر عام 2024 مرتبط بالمخاوف المتعلقة بالأمن القومي.
وبموجب الهيكل الجديد، أصبح المستثمرون غير الصينيين يمتلكون نحو 80% من الكيان الأمريكي، بينما تحتفظ بايت دانس بحصة تبلغ 19.9%، مع استمرارها في توفير ترخيص خوارزمية التوصيات المستخدمة في التطبيق.
ويعكس إغلاق مكتب ناشفيل توجه تيك توك نحو إعادة ضبط عملياتها الأمريكية في ظل بيئة تنظيمية أكثر صرامة، ومحاولات الشركة تحقيق توازن بين خفض التكاليف والحفاظ على قدرتها التنافسية في سوق التواصل الاجتماعي الذي يشهد منافسة متزايدة.




