ضغوط على هيئة الأوراق المالية الأمريكية للتحقيق في عملة رقمية مرتبطة بترامب

تصاعدت الدعوات داخل الكونغرس الأمريكي لفتح تحقيق بشأن العملة الرقمية “ميم كوين” المرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعدما طالب عضوان بارزان في مجلس الشيوخ هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) بالتحقق من مدى التزام المشروع بالقوانين المنظمة للأسواق المالية، وما إذا كان قد تسبب في ممارسات احتيالية أو مكاسب غير مشروعة.
ووجّهت السيناتور إليزابيث وارين والسيناتور ريتشارد بلومنتال، وكلاهما من الحزب الديمقراطي، رسالة إلى رئيس الهيئة بول أتكينز، دعوا فيها إلى إجراء مراجعة شاملة للمشروع، معتبرين أن الجهة التنظيمية مطالبة بتطبيق القوانين على جميع الأطراف دون تمييز، بغض النظر عن مكانتهم السياسية أو نفوذهم.
وتأتي هذه المطالب في ظل تزايد التدقيق الذي تواجهه العملات المشفرة ذات الطابع الترويجي، خاصة تلك المرتبطة بشخصيات عامة، مع تنامي المخاوف بشأن التقلبات الحادة التي تشهدها هذه الأصول واحتمال تعرض المستثمرين الأفراد لخسائر كبيرة.
وتشير البيانات المتداولة إلى أن كيانات مرتبطة بمنظمة ترامب كانت تمتلك في بداية إطلاق المشروع نحو 80% من إجمالي العملة، قبل أن تتراجع قيمتها السوقية بصورة حادة من نحو 9 مليارات دولار في يناير 2025 إلى أقل من 400 مليون دولار، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن أداء المشروع ومستوى المخاطر التي يتحملها المستثمرون.
كما سلطت دراسة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الضوء على حجم الخسائر التي تكبدها المستثمرون، إذ قدرت أن نحو مليون مستثمر خسروا ما يقارب 3.8 مليار دولار حتى نهاية يونيو، ما عزز مطالبات المشرعين بتشديد الرقابة على آليات إصدار وتسويق العملات الرقمية المشابهة.
وفي المقابل، رفض ترامب الانتقادات الموجهة إليه، مؤكدًا خلال مقابلة سابقة مع شبكة CNBC أنه حقق نجاحًا كبيرًا في عالم الأعمال وراكم ثروة ضخمة، موضحًا أن ابنه إريك ترامب يتولى إدارة شؤونه المالية.
ويرى محللون أن أي تحقيق رسمي من قبل هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية قد يشكل اختبارًا مهمًا للإطار التنظيمي الذي يحكم سوق العملات المشفرة في الولايات المتحدة، كما قد يفتح الباب أمام تشديد الرقابة على المشاريع الرقمية المرتبطة بالشخصيات العامة، في إطار جهود السلطات لتعزيز الشفافية وحماية المستثمرين.



