ارتفاع محدود في عوائد السندات المغربية وسط استمرار الطلب القوي على أدوات الدين

شهدت سوق السندات المغربية خلال الأسبوع الأخير من يوليوز تحركات متباينة، اتسمت في مجملها بارتفاع طفيف في مستويات العائد، في وقت تواصل فيه السوق الاستفادة من تحسن أوضاع السيولة واستمرار الإقبال من المستثمرين المؤسساتيين على أدوات الدين الحكومية.
وأوضح مركز الأبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش” في أحدث تقريره الأسبوعي حول سوق الدخل الثابت، أن السوق الثانوية سجلت منحى تصاعدياً خلال الفترة الممتدة بين 23 و30 يوليوز، حيث ارتفعت عوائد عدد من آجال الاستحقاق بنسب متفاوتة.
وبحسب التقرير، سجلت السندات لأجل سنتين أكبر زيادة في العائد بواقع 2.73 نقطة أساس، تلتها سندات 13 أسبوعاً بارتفاع بلغ 2.08 نقطة أساس، ثم سندات 52 أسبوعاً التي ارتفعت عوائدها بـ1.84 نقطة أساس، فيما زادت عوائد السندات لأجل خمس سنوات بنحو 1.18 نقطة أساس.
وفي المقابل، كانت السندات قصيرة الأجل لأجل 26 أسبوعاً الاستثناء الوحيد، بعدما تراجع عائدها بحوالي 0.9 نقطة أساس مقارنة بالأسبوع السابق.
وعلى صعيد السوق الأولية، أظهرت نتائج أحدث مزاد لسندات الخزينة أن قيمة الاكتتابات بلغت 550 مليون درهم، وهو ما يمثل نحو 10% فقط من إجمالي العروض المقدمة التي وصلت إلى 5.42 مليار درهم. واقتصر الإصدار على سندات تستحق بعد 26 أسبوعاً، بعائد استقر عند 2.16%.
ويرى محللو المركز أن سوق السندات المغربية مرشحة لمواصلة أدائها المستقر خلال الفترة المقبلة، مع توقعات باستمرار استقرار العوائد أو تسجيل تراجع طفيف، خاصة بالنسبة للسندات التي تتراوح آجال استحقاقها بين سنتين و10 سنوات.
ويعزى هذا التوجه، وفق التقرير، إلى مجموعة من العوامل الداعمة، أبرزها تحسن وضعية سيولة الخزينة، واستمرار الطلب المرتفع من قبل المستثمرين المؤسساتيين، إلى جانب السيطرة على احتياجات التمويل، وهو ما يوفر بيئة مواتية للحفاظ على استقرار سوق الدين المحلي خلال المرحلة المقبلة.




