قدرت شركة تحليل البلوك تشين «تشيناليسيس» قيمة تدفقات العملات المشفرة نحو المغرب بنحو 14,6 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من يوليوز 2025 إلى يونيو 2026، ليحتل المرتبة الثانية بين دول شمال إفريقيا التي شملها التقرير.

وتصدرت مصر الترتيب الإقليمي بتدفقات بلغت 18,8 مليار دولار، متبوعة بالمغرب، ثم الجزائر بـ8,1 مليارات دولار، وتونس بـ3 مليارات دولار. وتحتسب الشركة هذه القيمة انطلاقاً من مجموع الأموال المستلمة عبر المنصات، والمعاملات المحلية بين الأفراد، والتحويلات العابرة للحدود بين الأفراد، والمدفوعات العابرة للحدود من الشركات إلى الأفراد.

سوق إقليمية بـ443 مليار دولار

وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بلغ حجم اقتصاد العملات المشفرة 443,3 مليار دولار، مقابل 449,6 مليار دولار في الفترة السابقة، بتراجع 1,4%. وحلت تركيا في الصدارة بـ144,5 مليار دولار، تلتها الإمارات بـ104,8 مليارات دولار بنمو 32%، ثم السعودية بـ50,5 مليار دولار.

نحو إطار قانوني للأصول المشفرة

وحافظ المغرب لسنوات على موقف حذر من العملات المشفرة، إذ حذرت وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل في نونبر 2017 من استعمال البيتكوين كوسيلة أداء، قبل أن تجدد هذه المؤسسات، رفقة مكتب الصرف، موقفها في أبريل 2022.

غير أن السلطات تتجه حالياً نحو التقنين، من خلال مشروع القانون رقم 42.25 المتعلق بالأصول المشفرة، الذي طُرح للتشاور العمومي في أكتوبر 2025. ويشمل المشروع منصات التداول ومقدمي خدمات الأصول الرقمية وبعض الرموز، بما فيها العملات المستقرة، مع استثناء العملات الرقمية للبنوك المركزية والرموز غير القابلة للاستبدال (NFT) وعمليات التعدين. ويهدف النص إلى حماية المستهلك، ومكافحة غسل الأموال والتلاعب بالأسواق، ودعم الابتكار المالي، والحفاظ على الاستقرار المالي، علماً أنه لا يزال في طور المشروع ولم يدخل بعد حيز التنفيذ.

وتجدر الإشارة إلى أن رقم 14,6 مليار دولار يبقى تقديراً صادراً عن «تشيناليسيس»، ولم يتم التحقق منه من طرف المؤسسات المغربية.

المصدر: تقرير «تشيناليسيس» حول جغرافيا العملات المشفرة 2026.