الاتحاد الأوروبي يفرض غرامة تاريخية على “علي إكسبرس” بسبب المنتجات غير القانونية

دخلت المواجهة بين الاتحاد الأوروبي ومنصات التجارة الإلكترونية العالمية مرحلة جديدة، بعدما فرضت المفوضية الأوروبية غرامة قياسية على منصة “علي إكسبرس” التابعة لمجموعة “علي بابا”، بسبب ما اعتبرته إخفاقات في مراقبة المنتجات المعروضة عبر منصتها والتصدي لانتشار السلع المقلدة وغير الآمنة.
وبلغت قيمة العقوبة 550 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 629 مليون دولار، لتصبح أكبر غرامة يتم فرضها في إطار تطبيق قانون الخدمات الرقمية الأوروبي (DSA)، الذي يهدف إلى إلزام كبرى المنصات الرقمية بتعزيز أنظمة الرقابة وحماية المستخدمين من المخاطر المرتبطة بالمحتوى والمنتجات غير المشروعة.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن التحقيقات أظهرت أن “علي إكسبرس” لم تعتمد إجراءات كافية لتقييم المخاطر الناتجة عن تداول المنتجات غير القانونية على منصتها، مشيرة إلى أن الشركة قدمت تقديرات مبالغًا فيها بشأن فعالية أدواتها الداخلية لرصد هذه السلع وحذفها.
وأوضحت بروكسل أن المنصة مطالبة باتخاذ خطوات تصحيحية عاجلة، حيث منحت الشركة مهلة إلى غاية 20 أكتوبر المقبل لتنفيذ الإجراءات المطلوبة، على أن تخضع مدى استجابتها لمراجعة جديدة خلال شهر ديسمبر، مع إمكانية فرض عقوبات إضافية في حال عدم اعتبار التدابير المتخذة كافية.
وتأتي هذه العقوبة في سياق تشديد الاتحاد الأوروبي رقابته على عمالقة التكنولوجيا والأسواق الرقمية، بعدما سبق له فرض غرامات أخرى بموجب قانون الخدمات الرقمية، من بينها عقوبة بقيمة 120 مليون يورو على منصة “إكس” التابعة لإيلون ماسك، إضافة إلى غرامة بلغت 200 مليون يورو على منصة “تيمو” خلال شهر مايو الماضي.




