اقتصاد المغرب

المنصوري تشدد على الوفاء بالوعود وربط العمل الحكومي بنتائج ملموسة

تضع فاطمة الزهراء المنصوري استعادة ثقة المواطنين في العمل الحكومي وتنفيذ الالتزامات الانتخابية في مقدمة الرهانات التي ينبغي أن تحكم المرحلة المقبلة، في توجه يربط نجاح الحكومة بمدى قدرتها على تحويل ما قدمته خلال الاستحقاقات الانتخابية إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.

وأكدت المنصوري أن المرحلة الجديدة تفرض الانتقال من مستوى التعهدات والبرامج إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، بما يجعل المواطن قادراً على قياس نتائج السياسات العمومية من خلال أثرها المباشر على حياته اليومية.

ويأتي هذا التصور في سياق تأكيدها المتكرر على أن البرنامج الانتخابي لا ينبغي أن يبقى مجرد مجموعة من الوعود، بل أن يتحول إلى التزام قابل للتنفيذ والتقييم والمحاسبة خلال الولاية الحكومية.

وكانت المنصوري قد قدمت برنامج حزب الأصالة والمعاصرة باعتباره تعاقداً يمتد لخمس سنوات، ويتضمن التزامات وأهدافاً قابلة للقياس.

وتتمحور الرؤية التي قدمتها المنصوري حول ضرورة أن تكون نتائج العمل الحكومي واضحة بالنسبة إلى المواطنين، من خلال ترجمة الالتزامات الانتخابية إلى برامج عملية وإجراءات محددة، بدل الاكتفاء بالشعارات أو الوعود العامة.

ويعني هذا التوجه، وفق التصور الذي قدمته، ربط تقييم الأداء الحكومي بما يتحقق فعلياً في مجالات تمس الحياة اليومية للمواطنين، وتعزيز آليات تتبع تنفيذ البرامج والالتزامات المعلنة.

وتكتسب مسألة استعادة الثقة أهمية خاصة في المرحلة السياسية الجديدة، في ظل الرهانات المرتبطة بتعزيز العلاقة بين المؤسسات والمواطنين، وربط العمل السياسي بنتائج ملموسة تستجيب للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية.

وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد خاض الانتخابات التشريعية ببرنامج للفترة الممتدة بين 2027 و2031، يتضمن خمسة مواثيق وعشرين التزاماً قابلاً للقياس، مع تقديرات لكلفة إضافية تناهز 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات.

ومن المنتظر أن يشكل الانتقال من البرنامج الانتخابي إلى السياسات الحكومية الفعلية أحد أبرز اختبارات المرحلة المقبلة، خصوصاً مع تأكيد المنصوري على أهمية الوفاء بالتعهدات وربط المسؤولية السياسية بالنتائج المحققة.

وبذلك، تتجه الرسالة التي تحملها المنصوري إلى جعل العلاقة مع المواطن محوراً أساسياً في تقييم الأداء الحكومي، عبر تحويل الالتزامات المعلنة خلال الانتخابات إلى مشاريع وبرامج قابلة للقياس، بما يسمح للمواطنين بتقييم مدى تنفيذ ما تم التعهد به على أرض الواقع.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى