بنك المغرب يرصد تراجع النشاط الصناعي خلال غشت وسط استقرار المبيعات

سجل القطاع الصناعي بالمغرب تراجعاً في مستوى النشاط خلال شهر غشت 2026، في ظل انخفاض الإنتاج وتباطؤ الطلبات، مقابل استقرار نسبي للمبيعات، وفق أحدث معطيات بنك المغرب حول تطورات الظرفية الصناعية.
وأظهر “الاستقصاء الشهري للظرفية في القطاع الصناعي”، الذي أنجزه بنك المغرب خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 30 شتنبر 2026، أن معدل استخدام القدرات الإنتاجية بلغ 80 في المائة، فيما وصلت نسبة الاستجابة للاستقصاء إلى 62 في المائة.
وحسب نتائج الاستقصاء، يرجح أن يكون الإنتاج قد تراجع في مختلف فروع النشاط الصناعي خلال غشت، باستثناء الصناعات الغذائية التي سجلت نمواً في حجم الإنتاج.
وبخصوص المبيعات، أشار بنك المغرب إلى أنها اتسمت بالاستقرار بشكل عام، مع تسجيل ارتفاع في كل من الصناعات الغذائية والصناعات الكيميائية وشبه الكيميائية. في المقابل، حافظ قطاع الميكانيك والتعدين على استقراره، بينما عرفت مبيعات قطاع النسيج والجلد انخفاضاً.
وعلى مستوى الطلبيات، تشير المعطيات إلى تراجعها في معظم فروع الصناعة، باستثناء الصناعات الغذائية التي سجلت نمواً في حجم الطلبات.
كما أظهرت نتائج الاستقصاء أن دفاتر الطلبيات ظلت، في المجمل، عند مستويات أقل من المعتاد في مختلف الفروع الصناعية، باستثناء قطاع الميكانيك والتعدين الذي حافظ على مستوى اعتُبر عادياً.
وفي ما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، تبدو نظرة أرباب الصناعة أكثر تفاؤلاً خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، إذ ينتظرون تحسناً في النشاط الصناعي، مدفوعاً بارتفاع متوقع في كل من الإنتاج والمبيعات بمختلف الفروع.
ويُستثنى من هذه التوقعات قطاع الصناعات الغذائية، حيث يرجح المهنيون استقرار المبيعات، رغم استمرار توقعات تحسن النشاط والإنتاج.
ورغم هذه التوقعات الإيجابية نسبياً، لا تزال حالة عدم اليقين حاضرة لدى الفاعلين الصناعيين، إذ تشير أكثر من شركة واحدة من أصل أربع شركات إلى وجود غموض بشأن المسار المستقبلي لكل من الإنتاج والمبيعات.




