Non classé

القوات الجوية الملكية تتجه لتعزيز قدراتها السيبرانية عبر تدريبات أمريكية

تتجه القوات الجوية الملكية إلى توسيع تعاونها مع الجانب الأمريكي في مجال الأمن السيبراني، من خلال بحث إمكانية المشاركة في عدد من التدريبات المتخصصة التي تركز على اختبار جاهزية فرق الدفاع الرقمي وتطوير قدراتها في مواجهة التهديدات الإلكترونية.

وجاءت هذه الخطوة ضمن مباحثات أجريت بين الجانبين خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 31 يوليوز بمدينة بيدفورد في ولاية ماساتشوستس، وفق ما أورده منشور صادر عن الجيش الأمريكي بتاريخ 29 شتنبر.

وتطرقت المحادثات إلى إمكانية مشاركة القوات الجوية الملكية في تمرين «الدرع السيبراني وولفيرين»، الذي يوفر بيئة تدريبية لاختبار أداء فرق الحماية السيبرانية المغربية، وقياس قدرتها على التعامل مع مختلف السيناريوهات المرتبطة بالهجمات الإلكترونية.

ويأتي هذا التوجه في ظل تنامي الاهتمام بتطوير القدرات العسكرية المرتبطة بالدفاع السيبراني، حيث سبق للقوات المسلحة المغربية أن خاضت تجارب في هذا المجال، من خلال متابعة أنشطة لفرق متخصصة في العمليات السيبرانية الهجومية والدفاعية خلال أبريل الماضي، إلى جانب تدريبات ركزت على تحليل الحوادث والاستجابة لها داخل مراكز العمليات الأمنية.

وفي إطار التعاون مع الحرس الوطني لولاية يوتا، يجري التحضير كذلك لمشاركة القوات المسلحة الملكية في تمرين تقييمي مرتقب خلال سنة 2027، يرتكز على اختبار فرق سيبرانية هجومية ودفاعية داخل بيئة رقمية تحاكي مجموعة من التهديدات والهجمات المحتملة.

ويمتد التعاون المقترح إلى الجانب التدريبي داخل المغرب، إذ يدرس الحرس الوطني لولاية يوتا إمكانية المشاركة في تمرين سيبراني ينظم على الأراضي المغربية، بما يعزز تبادل الخبرات والتجارب بين الجانبين.

كما يرتقب أن يجد هذا التعاون طريقه إلى مناورات «الأسد الإفريقي»، من خلال تعزيز حضور المتخصصين في الأمن السيبراني من ولاية يوتا خلال نسخة 2027، وإدماج أنشطة وتبادلات متخصصة ضمن البرنامج العام للمناورات.

وعلى المدى الأبعد، يتجه التعاون إلى تطوير سيناريوهات تدريبية تحاكي هجمات إلكترونية ضمن النسخ المقبلة من «الأسد الإفريقي»، بهدف اختبار قدرات القوات المشاركة على رصد الحوادث السيبرانية، وتأمين الأنظمة المعلوماتية، واحتواء الهجمات والاستجابة لها في بيئات تحاكي ظروف العمليات الفعلية.

ويعكس هذا المسار توسع نطاق التعاون العسكري المغربي الأمريكي ليشمل المجال السيبراني بشكل أكبر، بالتوازي مع تنامي أهمية حماية البنى والأنظمة الرقمية المرتبطة بالعمليات العسكرية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى