البنك الدولي يرصد تحسناً في نجاعة الحكومة المغربية بين 2020 و2025

أعادت أحدث بيانات مؤشرات الحكامة العالمية الصادرة عن البنك الدولي تسليط الضوء على مسار أداء الإدارة الحكومية في المغرب، بعدما أظهرت معطيات مؤشر نجاعة الحكومة تحسناً خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2025، ما يفتح المجال أمام قراءة أداء المؤسسات العمومية من زاوية الأرقام والمعايير الدولية.
ووفق السلسلة الزمنية الخاصة بمؤشر Government Effectiveness، انتقل المغرب من مستوى بلغ 51.72 نقطة سنة 2020 إلى 55.96 نقطة سنة 2025، بما يعكس ارتفاعاً في قيمة المؤشر خلال خمس سنوات. وتتقاطع هذه الفترة، في جزء كبير منها، مع الولاية الحكومية التي بدأت سنة 2021 برئاسة عزيز أخنوش.
ولا يقتصر هذا المؤشر على قياس الانطباعات السياسية حول أداء الحكومة، إذ يعتمد البنك الدولي في إعداد مؤشرات الحكامة العالمية على مجموعة واسعة من المصادر، تشمل استطلاعات موجهة إلى الأسر والشركات، وتقييمات خبراء، إلى جانب معطيات صادرة عن مؤسسات دولية ومنظمات ومراكز بحثية.
وتغطي مؤشرات الحكامة العالمية أكثر من 200 اقتصاد، فيما تركز على ستة مجالات رئيسية للحكامة، من بينها فعالية الحكومة، وجودة التنظيم، وسيادة القانون، والسيطرة على الفساد، إضافة إلى أبعاد أخرى مرتبطة بالمؤسسات والحكامة العامة.
ويستند تقييم نجاعة الحكومة إلى مجموعة من العناصر المرتبطة بمدى جودة الخدمات العمومية، وكفاءة الإدارة، وقدرة المؤسسات على وضع السياسات وتنفيذها، فضلاً عن مدى مصداقية التزام السلطات العمومية بالسياسات التي تعتمدها.
وتكتسب نتائج المؤشر أهمية خاصة عند وضعها في سياق السنوات الأخيرة، التي شهدت ضغوطاً اقتصادية واجتماعية متتالية، بدءاً من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية، مروراً بموجة التضخم، وصولاً إلى سنوات الجفاف وتأثيرات الظرفية الاقتصادية الدولية.
وبينما تظل مؤشرات الحكامة أدوات إحصائية لا تختزل بمفردها حصيلة أي حكومة، فإن تطور قيمة مؤشر نجاعة الحكومة خلال الفترة المذكورة يقدم معطى دولياً يمكن الاستناد إليه عند تحليل أداء الإدارة والمؤسسات المغربية، إلى جانب مؤشرات اقتصادية واجتماعية ومؤسساتية أخرى.




