اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يعزز موقعه كأكبر وجهة إفريقية للغاز الإسباني خلال 2026

كرّس المغرب موقعه كأبرز سوق إفريقية للغاز الطبيعي الإسباني، بعدما استحوذ خلال شهر يوليوز الماضي على ما يقارب نصف إجمالي الكميات التي صدّرتها إسبانيا إلى الخارج، في مؤشر جديد على تنامي المبادلات الطاقية بين البلدين.

وأظهرت أحدث المعطيات الصادرة عن شركة احتياطيات المنتجات النفطية الاستراتيجية الإسبانية (CORES) أن المملكة استقبلت خلال يوليوز نحو 992 جيغاواط ساعة من الغاز الطبيعي الإسباني، أي ما يعادل 47.5 في المائة من إجمالي صادرات إسبانيا خلال الشهر، والتي بلغت 2089 جيغاواط ساعة.

ويضع هذا الحجم المغرب في صدارة الأسواق المستقبلة للغاز الإسباني بفارق واسع عن باقي الزبناء، إذ لم تتجاوز الكميات المصدرة إلى إيطاليا 160 جيغاواط ساعة، مقابل 78 جيغاواط ساعة للبرتغال و77 جيغاواط ساعة لفرنسا.

وتزداد أهمية الحضور المغربي عند احتساب الصادرات الإسبانية الموجهة إلى القارة الإفريقية، حيث بلغت الكميات المصدرة إلى الأسواق الإفريقية خلال يوليوز 1020 جيغاواط ساعة.

واستأثر المغرب وحده بـ992 جيغاواط ساعة من هذه الكميات، أي ما يزيد على 97 في المائة، بينما اقتصرت صادرات إسبانيا إلى موريتانيا، الدولة الإفريقية الأخرى المسجلة في البيانات، على 28 جيغاواط ساعة فقط.

ويعكس هذا التفاوت الكبير الوزن الذي بات يمثله المغرب ضمن خريطة صادرات الغاز الإسبانية نحو إفريقيا، خصوصاً في ظل محدودية الكميات المتجهة إلى باقي الأسواق بالقارة.

وعلى امتداد الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، بلغ إجمالي صادرات إسبانيا من الغاز الطبيعي نحو إفريقيا حوالي 5271 جيغاواط ساعة، استقبل المغرب منها 4950 جيغاواط ساعة.

وبذلك، وصلت حصة المملكة إلى نحو 94 في المائة من مجموع صادرات الغاز الإسبانية الموجهة إلى القارة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يوليوز.

أما على صعيد إجمالي صادرات إسبانيا إلى مختلف الأسواق العالمية، فقد بلغت الكميات المصدرة خلال الفترة نفسها 25,635 جيغاواط ساعة، كان نصيب المغرب منها 4950 جيغاواط ساعة، أي حوالي 19.3 في المائة.

ويضع هذا الرقم المغرب في المرتبة الثانية بين أبرز مستوردي الغاز الإسباني منذ بداية السنة، خلف فرنسا التي استقبلت 8742 جيغاواط ساعة، بينما جاءت البرتغال في المركز الثالث بـ2740 جيغاواط ساعة، ثم إيطاليا بـ1643 جيغاواط ساعة.

ورغم الحصة المهمة التي يحتفظ بها المغرب، فإن صادرات الغاز الإسبانية نحو المملكة سجلت تراجعاً بنسبة 13.7 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وفي يوليوز وحده، تم نقل جميع الكميات الموجهة إلى المغرب عبر خطوط الأنابيب، لتشكل هذه الإمدادات حوالي 88 في المائة من إجمالي صادرات الغاز الإسبانية المنقولة عبر الأنابيب خلال الشهر.

وفي المقابل، تراجعت صادرات الغاز الإسبانية عبر خطوط الأنابيب بنسبة 33.4 في المائة على أساس سنوي، رغم استمرارها في تمثيل نحو 54 في المائة من إجمالي صادرات الغاز الإسبانية خلال يوليوز.

وفي الاتجاه المعاكس، سجلت صادرات الغاز الطبيعي المسال نمواً بنسبة 23.7 في المائة، لتصل إلى 961 جيغاواط ساعة خلال الشهر ذاته.

وتظهر بيانات الاثني عشر شهراً المنتهية في يوليوز استمرار الوزن النسبي للمغرب داخل السوق الخارجية للغاز الإسباني، إذ بلغت الكميات التي استقبلتها المملكة خلال هذه الفترة 9586 جيغاواط ساعة.

ورغم انخفاض هذه الكمية بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بالفترة السابقة، فإنها ظلت تمثل حوالي 23.3 في المائة من إجمالي صادرات إسبانيا من الغاز خلال الاثني عشر شهراً.

وتشير هذه الأرقام، في مجملها، إلى استمرار الدور المحوري للمغرب في صادرات الغاز الإسبانية، ولا سيما على مستوى السوق الإفريقية، حيث يستحوذ على الحصة الأكبر بفارق كبير عن باقي الوجهات.

وفي الوقت الذي يحتفظ فيه المغرب بموقعه كأبرز وجهة إفريقية للغاز الإسباني، تواصل فرنسا تصدر قائمة الأسواق المستقبلة للغاز الإسباني عند احتساب إجمالي الصادرات منذ بداية سنة 2026، وهو ما يعكس استمرار أهمية السوق الأوروبية إلى جانب تنامي الوزن النسبي للمغرب في المبادلات الطاقية الإسبانية.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى