اقتصاد المغربالأخبارالشركات

محمد حسن بنصالح يستعد للاستحواذ على مجموعة «Maroc Soir»

تتجه مجموعة «Maroc Soir» إلى دخول مرحلة جديدة على مستوى ملكيتها، عقب التوصل إلى اتفاق يقضي باستحواذ رجل الأعمال محمد حسن بنصالح على المجموعة، في صفقة لم تدخل بعد حيز التنفيذ النهائي، في انتظار استكمال المساطر والحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.

ويأتي هذا الاتفاق ليعيد رسم خريطة ملكية واحدة من المجموعات الإعلامية التي راكمت حضوراً بارزاً في المشهد الصحفي المغربي، والتي تضم ضمن أبرز إصداراتها صحيفتي «لو ماتان» و«الصحراء المغربية».

ويرتقب أن تفتح العملية المجال أمام توجه جديد يركز على تطوير النشاط التحريري والرقمي وتعزيز القدرات الاستراتيجية للمجموعة.

وبحسب المعطيات المتاحة، فإن عملية الاستحواذ يقودها محمد حسن بنصالح بصفته الشخصية، وليس من خلال مجموعة «هولماركوم» التي يترأسها. ولم يتم الإعلان حتى الآن عن القيمة المالية للصفقة، كما لم يتم تحديد موعد نهائي لإتمام انتقال الملكية بشكل رسمي.

وتأتي الصفقة في ظرف يشهد فيه قطاع الإعلام تغيرات عميقة، بفعل تسارع الرقمنة وتبدل طرق استهلاك الأخبار وانتقال جزء متزايد من الجمهور نحو المنصات الرقمية والمحتوى متعدد الصيغ.

وفي هذا السياق، يقوم مشروع بنصالح على منح «Maroc Soir» إمكانات جديدة للنمو والتطوير، سواء داخل السوق المغربية أو على المستوى الدولي، من خلال تقوية حضورها الرقمي، وتجديد نماذج إنتاج وتوزيع المحتوى، إلى جانب دعم الابتكار ومواكبة التحولات التي يعرفها القطاع الإعلامي.

ولا يقتصر التصور الجديد على الجانب الرقمي، إذ يتضمن أيضاً الحفاظ على المرتكزات التحريرية للمجموعة، مع التأكيد على مواصلة الالتزام بالدقة والمهنية وجودة المعلومة، إلى جانب استقلالية المعالجة الصحفية وتحمل المسؤولية في تقديم المحتوى.

ويراهن المشروع كذلك على تعزيز قدرة المجموعة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمؤسساتية التي يشهدها المغرب، مع الحفاظ على الهوية الإعلامية التي ميزت إصداراتها، وصون الرصيد الذي راكمته من حيث المصداقية والسمعة والحضور على مدى عقود.

ويأتي هذا التوجه في إطار محاولة الجمع بين الحفاظ على الإرث التحريري للمجموعة والاستجابة لمتطلبات المشهد الإعلامي الجديد، الذي أصبح يعتمد بشكل متزايد على الأدوات الرقمية وتنوع المنصات وسرعة تداول الأخبار.

ويشكل الاتفاق المرتقب تغييراً جديداً في ملكية «ماروك سوار»، التي تعود ملكيتها منذ سنة 2004 إلى رجل الأعمال السعودي-البريطاني عثمان العمير، بعدما كانت قد انتقلت في مرحلة سابقة إلى مجموعة «فاينانس كوم» التابعة لرجل الأعمال عثمان بنجلون.

وبذلك، يأتي انتقال الملكية المرتقب بعد أكثر من عشرين عاماً من وجود المجموعة تحت ملكية العمير، ليؤسس لمرحلة جديدة في تاريخ مؤسسة إعلامية ذات حضور طويل في الصحافة المغربية.

وفي تعليقه على الاتفاق، أعرب محمد حسن بنصالح عن تقديره للعمل الذي أنجزه عثمان العمير ومختلف فرق مجموعة «ماروك سوار»، مشيداً بالجهود التي ساهمت خلال السنوات الماضية في ترسيخ العلامة الإعلامية للمجموعة وتعزيز حضورها داخل المشهد الصحفي المغربي.

ومن المنتظر، وفق التصور المعلن، أن تجمع المرحلة المقبلة بين الحفاظ على المكتسبات التحريرية المتراكمة للمجموعة وتسريع تحولها الرقمي، مع السعي إلى توسيع حضورها وتأثيرها داخل المغرب وخارجه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى