الجمعية المغربية للمصدرين تكشف خارطة طريق جديدة لدعم الصادرات

أعلنت الجمعية المغربية للمصدرين عن إطلاق برنامج عمل جديد يمتد إلى غاية سنة 2029، واضعة نصب أعينها تعزيز تنافسية الصادرات المغربية، وتوسيع قاعدة الشركات الوطنية الموجهة نحو الأسواق الخارجية، في إطار رؤية تستهدف مواكبة التحولات التي تعرفها التجارة الدولية ورفع مساهمة المقاولات المغربية في النمو الاقتصادي.
وجاء اعتماد هذه الاستراتيجية خلال أول اجتماع لمجلس الإدارة الجديد، برئاسة سونيا مزور، حيث تمت المصادقة على خارطة الطريق الجديدة، إلى جانب تنصيب أجهزة الحكامة واعتماد أولويات العمل التي ستقود أنشطة الجمعية خلال السنوات المقبلة، مع التركيز على تعزيز دورها كفاعل مواكب للمصدرين وحلقة وصل مع مختلف المؤسسات والجهات المعنية بالتجارة الخارجية.
وترى الجمعية أن المغرب يمتلك مؤهلات قوية لتعزيز حضوره في الأسواق العالمية، بفضل استقراره المؤسساتي، وتطور بنياته التحتية، واتساع شبكة اتفاقيات التبادل الحر، فضلاً عن موقعه الجغرافي الاستراتيجي، إلى جانب التقدم الذي حققته المملكة في مجالات التصنيع والانتقال الطاقي.
وتستهدف خارطة الطريق المساهمة في بلوغ الهدف الوطني المتمثل في رفع عدد المقاولات المصدرة النشطة إلى 10 آلاف مقاولة بحلول سنة 2030، من خلال توسيع برامج المواكبة لفائدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، خاصة على المستوى الجهوي، وتشجيع بروز جيل جديد من المصدرين القادرين على ولوج الأسواق الدولية.
وترتكز الاستراتيجية على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في تبسيط مساطر التصدير عبر تسريع الرقمنة، وتطوير حلول التمويل والضمان لمواجهة المخاطر التجارية، إضافة إلى دعم انفتاح المقاولات المغربية على أسواق جديدة بالاعتماد على أدوات الذكاء الاقتصادي، وتحليل البيانات، والتقنيات الرقمية الحديثة.
وفي موازاة ذلك، تعتزم الجمعية تطوير منظومة خدماتها من خلال إحداث لجان متخصصة تعنى بملفات التمويل، واللوجستيك، والامتثال التنظيمي، وإزالة الكربون، والذكاء الاقتصادي، والقطاعات الاستراتيجية، فضلاً عن توسيع الشراكات وتنظيم لقاءات دورية لتعزيز التواصل بين المصدرين والفاعلين الاقتصاديين.
كما تشمل خطة العمل خلال الاثني عشر شهراً المقبلة إطلاق أولى منصات الذكاء الاقتصادي الخاصة بالجمعية، وتحديد المقاولات الصغيرة والمتوسطة ذات الإمكانات التصديرية، إلى جانب تعزيز التعاون مع المؤسسات العمومية والهيئات المالية، بهدف توفير مواكبة أكثر نجاعة للمصدرين ودعم تنافسية الصادرات المغربية في الأسواق الدولية.




