يران تُسرّع صادراتها النفطية وسط تصاعد المواجهة مع واشنطن

رفعت إيران وتيرة شحنات النفط المنقولة بحراً بشكل لافت، في مسعى لتصدير أكبر قدر ممكن من الخام قبل أي اضطرابات محتملة قد تطال حركة الملاحة في مضيق هرمز، مع استمرار التصعيد العسكري بينها وبين الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات تتبع السفن، استناداً إلى معلومات نشرتها وكالة “بلومبرج” وموقع “تانكر تراكر”، أن صادرات إيران من النفط الخام والمنتجات النفطية تراوحت بين 10 و11 مليون برميل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وهو حجم يعادل تقريباً متوسط صادرات أسبوع كامل قبل اندلاع المواجهات الأخيرة.
وكشفت البيانات عن مغادرة خمس ناقلات نفط عملاقة، إلى جانب ناقلة من فئة “سويزماكس”، الموانئ الإيرانية، حيث واصلت معظمها الإبحار عبر خليج عُمان، بينما عبرت إحداها مضيق هرمز، في مؤشر على تسارع عمليات الشحن رغم التوترات الأمنية.
وتأتي هذه الزيادة في الصادرات بالتزامن مع استمرار الضربات الأمريكية على أهداف داخل إيران لليوم الثاني على التوالي، في وقت لوّح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، وهو ما أثار مخاوف متزايدة بشأن مستقبل تدفقات النفط من المنطقة.
وفي المقابل، تأثرت حركة الملاحة في مضيق هرمز بصورة واضحة، إذ أظهرت بيانات “مارين ترافيك” انخفاض عدد السفن العابرة إلى 25 سفينة يوم الأربعاء، مقارنة بـ49 سفينة في اليوم السابق، مع تزايد حذر شركات الشحن من المخاطر الأمنية التي تشهدها المنطقة.
كما أشارت بيانات شركة “ويندوارد إنتليجنس” إلى أن نحو 32.3 مليون برميل من النفط الإيراني لا تزال في طريقها إلى الصين عبر ما يُعرف بـ”أسطول الظل”، رغم تشديد الولايات المتحدة العقوبات على صادرات النفط الإيرانية خلال الأسبوع الجاري، في محاولة للحد من تدفقات الخام الإيراني إلى الأسواق العالمية.




