الاقتصادية

سانشيز يخفف من حدة التوتر مع واشنطن بعد تهديدات ترامب بوقف التجارة مع إسبانيا

سعى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى احتواء التصعيد مع الإدارة الأمريكية، مؤكداً أن العلاقات بين مدريد وواشنطن لا تزال “إيجابية جداً”، وذلك عقب تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف التعاملات التجارية مع إسبانيا على خلفية خلافات مرتبطة بالإنفاق الدفاعي داخل حلف شمال الأطلسي.

وجاءت تصريحات سانشيز بعد أن جدد ترامب، خلال قمة حلف الناتو التي اختتمت أعمالها في أنقرة الأربعاء، انتقاداته لإسبانيا، متهماً إياها بعدم تقديم مساهمة كافية في مجال الدفاع، ووصفها بأنها “شريك سيئ” داخل الحلف، قبل أن يعلن رغبته في إنهاء العلاقات التجارية معها.

وقال الرئيس الأمريكي إن إسبانيا تمثل “قضية خاسرة”، مشيراً إلى أن بلاده لم تعد ترغب في مواصلة التعاملات التجارية معها، في خطوة أثارت تساؤلات حول إمكانية تنفيذ مثل هذا التهديد في ظل القواعد التجارية الأوروبية.

وفي المقابل، أكد سانشيز أن الروابط بين البلدين ما تزال قوية وتشمل المجالات الاقتصادية والثقافية والسياسية والاجتماعية، موضحاً أن أي إجراءات تستهدف التجارة مع إسبانيا ستكون معقدة، باعتبار أن مدريد عضو في الاتحاد الأوروبي الذي يضمن حرية حركة السلع والخدمات بين الدول الأعضاء.

وأشار رئيس الحكومة الإسبانية إلى أن الإطار القانوني الأوروبي قد يشكل عائقاً أمام فرض قيود تجارية منفردة، كما لفت إلى وجود شكوك بشأن قدرة ترامب القانونية على إنهاء العلاقات التجارية مع إسبانيا، خصوصاً بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية إلغاء معظم الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته سابقاً استناداً إلى “قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية” الصادر عام 1977.

كما كشف سانشيز أنه أجرى لقاءً غير رسمي مع ترامب على هامش قمة الناتو، تناول خلاله الحديث عن كرة القدم، مؤكداً أن الأجواء كانت ودية ولم تشهد أي توتر أو مواجهة مباشرة بين الطرفين.

ودافع المسؤول الإسباني عن موقف بلاده داخل الحلف الأطلسي، مستعرضاً مساهماتها في مهام الناتو ودعمها لأوكرانيا، إضافة إلى التزامها برفع الإنفاق الدفاعي إلى مستوى يعادل 2% من الناتج المحلي الإجمالي، معتبراً أن هذه الخطوات تؤكد التزام مدريد بتعهداتها الدولية.

وتأتي هذه الأزمة بعد تهديد سابق أطلقه ترامب في مارس الماضي بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، عقب رفض مدريد السماح باستخدام قواعدها العسكرية من طرف الطائرات الأمريكية لتنفيذ عمليات ضد إيران.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى