السلطات الأميركية تجمّد 84 مليون دولار من حسابات شركة مدفوعات وسط اتهامات بتحويلات غير قانونية

دخلت شركة «كابستون» للمدفوعات في مواجهة قانونية مع السلطات الأميركية، بعدما جمّد ممثلو الادعاء الفيدرالي نحو 84 مليون دولار من أموالها، على خلفية اتهامات تتعلق بتنفيذ تحويلات مالية غير قانونية بمئات الملايين من الدولارات.
وتستهدف الإجراءات القضائية شركة المدفوعات التي تتخذ من ولاية مونتانا مقرًا لها، في إطار قضية مدنية رفعتها وزارة العدل الأميركية، تتهم فيها الشركة بممارسة نشاط مالي دون الحصول على التراخيص اللازمة، فضلًا عن إخفاء طبيعة أعمالها عن مؤسسات مصرفية داخل الولايات المتحدة.
وبحسب الشكوى، يُعتقد أن «كابستون» نفذت عمليات دفع وتحويل أموال لصالح مئات الأشخاص والكيانات، نيابة عن شركتين لم تكشف وثائق القضية عن اسميهما بشكل صريح.
ونقلت «رويترز» عن مصادر مطلعة أن الشركتين المشار إليهما في الشكوى هما «تيثر»، أكبر مُصدر للعملات المستقرة، ومنصة تداول العملات المشفرة «بيتفينكس» المرتبطة بها.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تواصل فيه السلطات الأميركية تشديد الرقابة على تدفقات الأموال المرتبطة بقطاع العملات المشفرة ومقدمي خدمات الدفع، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتحويلات كبيرة أو أنشطة مالية يُشتبه في عدم امتثالها للقواعد التنظيمية.
وشملت إجراءات المصادرة المدنية أموالًا كانت مودعة في حسابات تابعة لـ«كابستون» لدى عدد من المؤسسات المصرفية الكبرى، من بينها «ويلز فارجو» و«جيه بي مورجان».
وأظهرت وثائق قضائية لاحقة أن الأموال المجمدة تضمنت نحو 79.1 مليون دولار في أحد الحسابات لدى «Wells Fargo Securities»، إلى جانب مبالغ أخرى موزعة على حسابات لدى «Wells Fargo Bank» و«JPMorgan Chase».
كما شملت الإجراءات أصولًا مقومة بعملة USDT، وهي من أبرز العملات المستقرة المرتبطة بالدولار الأميركي.
وتسلط القضية الضوء على التدقيق المتزايد الذي تخضع له شركات المدفوعات والتحويلات المالية المرتبطة بقطاع الأصول الرقمية، في ظل تركيز السلطات الأميركية على طبيعة الأنشطة التي تقدمها هذه الشركات ومدى امتثالها لمتطلبات الترخيص والرقابة المالية.




