الاقتصادية

منظمة التعاون الاقتصادي تستبعد رفع الفائدة البريطانية وتترقب خفضها في 2027

رغم عودة الضغوط التضخمية إلى الواجهة بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة، ترى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن بنك إنجلترا لا يحتاج في المرحلة الحالية إلى اللجوء إلى رفع جديد لأسعار الفائدة، معتبرة أن مستوى الفائدة الحالي يوفر قدراً كافياً من التشديد لاحتواء ضغوط الأسعار في الاقتصاد البريطاني.

وأوضح ستيفانو سكاربيتا، كبير الاقتصاديين في المنظمة، أن وضع بريطانيا يختلف عن عدد من الاقتصادات الأخرى، مشيراً إلى أن مستوى أسعار الفائدة القائم مرتفع بما يكفي للحد من التضخم، في وقت جاءت فيه ضغوط الأسعار هذا العام دون التقديرات السابقة للمنظمة، بحسب ما نقلته «فاينانشال تايمز».

وبحسب أحدث توقعات المنظمة، يُرجح أن يبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة عند مستواه الحالي خلال الفترة المقبلة، قبل أن يتجه إلى خفضه في 2027 مع تراجع الضغوط التضخمية الأساسية. وتشير توقعات المنظمة إلى أن سعر الفائدة قد ينخفض إلى 3.5% خلال العام المقبل، مع انتقال السياسة النقدية تدريجياً نحو موقف أكثر حياداً.

وتأتي هذه الرؤية في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الاضطرابات في الشرق الأوسط، وهي عوامل دفعت المنظمة إلى التحذير من احتمال اتساع نطاق الضغوط التضخمية إذا استمرت صدمات الإمدادات.

وترى المنظمة أن الارتفاعات المؤقتة في أسعار الطاقة يمكن للبنوك المركزية تجاوزها إذا بقيت توقعات التضخم مستقرة، إلا أن استمرار انتقال تلك الضغوط إلى قطاعات أوسع من الاقتصاد قد يستدعي تعديلات إضافية في السياسة النقدية.

وفي الحالة البريطانية تحديداً، تتوقع المنظمة أن يتراجع التضخم تدريجياً مع انحسار صدمة الطاقة واعتدال الضغوط المحلية، بينما يُرجح أن ينمو الاقتصاد البريطاني بنسبة 1% في 2027 بعد نمو متوقع عند 1.1% في 2026.

وبذلك، تختلف التوقعات الخاصة ببريطانيا عن عدد من الاقتصادات المتقدمة التي قد تحتاج إلى تعديلات صعودية في أسعار الفائدة على المدى القريب، فيما تشير تقديرات المنظمة إلى بقاء الفائدة البريطانية مستقرة قبل استئناف مسار الخفض في 2027.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى