ديب سيك أمام مجلس الأمن لبحث مخاطر الذكاء الاصطناعي وسط تصاعد الدعوات للتنسيق الدولي

تتجه المخاوف المرتبطة بالتطور السريع للذكاء الاصطناعي إلى واجهة النقاش الدولي، مع استعداد شركة “ديب سيك” الصينية للمشاركة هذا الأسبوع في إحاطة أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة المنعقدة في نيويورك.
ويعقد مجلس الأمن، الذي يضم 15 عضواً، اجتماعاً الأربعاء لبحث تداعيات الذكاء الاصطناعي على الأمن الدولي، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل قطاع التكنولوجيا إلى تعزيز التنسيق بشأن تطوير الأنظمة الأكثر تقدماً، وسط مخاوف متنامية بشأن قدرة هذه التقنيات على التطور بوتيرة يصعب التحكم فيها.
ووفقاً لما أوردته وكالة “رويترز”، من المنتظر أن يشارك سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي”، في تقديم إحاطة خلال الاجتماع، إلى جانب توقع حضور مسؤولين بارزين من شركة “أنثروبيك”.
كما وجهت دعوات إلى عدد من شركات الذكاء الاصطناعي الصينية للمشاركة في النقاش وتقديم وجهات نظرها، ومن بينها شركة “مونشوت”، ما يمنح الاجتماع بعداً دولياً يتجاوز النقاشات التقنية المعتادة حول مستقبل هذه التكنولوجيا.
وتأتي هذه المشاركة في ظل تزايد الاهتمام الدولي بالتداعيات الأمنية للذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع تطور أنظمة قادرة على تنفيذ مهام أكثر تعقيداً واتساعاً، الأمر الذي دفع حكومات وخبراء وشركات تقنية إلى مناقشة سبل وضع أطر مشتركة لضمان تطويرها واستخدامها بصورة أكثر أماناً.
كما تعكس مشاركة شركات من الولايات المتحدة والصين انتقال ملف الذكاء الاصطناعي تدريجياً من نطاق المنافسة التكنولوجية والاقتصادية إلى دائرة الأمن الدولي والدبلوماسية متعددة الأطراف، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى تنسيق أكبر بين القوى الكبرى بشأن المخاطر المحتملة للتقنيات الأكثر تقدماً.




