العملات

الدولار الكندي يواجه ضغوطًا متزايدة أمام نظيره الأميركي وسط اتساع فجوة العوائد

واصل الدولار الأميركي تحركه قرب مستوى 1.4000 دولار كندي خلال تداولات الاثنين، في وقت يواجه فيه الدولار الكندي ضغوطًا متزايدة بفعل اتساع الفارق بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وكندا، بالتزامن مع استمرار التوجه المتشدد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

ورغم تماسك زوج الدولار الأميركي/الدولار الكندي (USD/CAD) بالقرب من المستوى النفسي المهم، لم تظهر في السوق موجة شراء قوية بما يكفي لدفع الزوج إلى مستويات أعلى بصورة مستدامة، خصوصًا مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية، الأمر الذي حدّ من قدرة العملة الأميركية على مواصلة مكاسبها الأخيرة.

وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية عبر مختلف آجال الاستحقاق، في وقت واصلت فيه أسعار النفط انخفاضها، وسط مؤشرات على تحركات دبلوماسية مرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب تحسن تدفقات الخام السعودي إلى الأسواق العالمية.

وفي السياق الجيوسياسي، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى احتمال انفتاحه على عقد لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، بالتوازي مع إمكانية عقد لقاءات مع عدد من قادة دول الخليج العربي.

وعلى صعيد سوق السندات، استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات عند نحو 4.95%، متراجعًا عن مستوى 5.04% الذي سجله الأسبوع الماضي، والذي كان الأعلى منذ عام 2007.

كما تحرك مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة تضم ست عملات رئيسية، عند حوالي 100.25 نقطة، دون أعلى مستوى له في سبعة أسابيع عند 100.56 نقطة والمسجل يوم الجمعة.

وتشكل تحركات سوق النفط عاملًا إضافيًا يؤثر في أداء الدولار الكندي، باعتبار كندا من كبار مصدري الخام عالميًا، ما يجعل العملة المحلية حساسة لتقلبات أسعار الطاقة.

وتراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط WTI إلى نحو 93.50 دولارًا للبرميل، مسجلًا خسائر للجلسة الرابعة على التوالي، ولامس خلال التعاملات أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع.

ومع ذلك، تبقى فروق العوائد بين السندات الأميركية والكندية، ولا سيما في الآجال القصيرة، من أبرز العوامل التي تفسر الضغوط الأخيرة على العملة الكندية، إذ تمنح العوائد الأميركية المرتفعة نسبيًا دعمًا للدولار مقابل نظيره الكندي.

ومنذ بداية الشهر الجاري، تراجع الدولار الكندي بنحو 1% أمام الدولار الأميركي، في انعكاس لاستمرار الضغوط المرتبطة بفروق أسعار الفائدة وتطورات أسواق الطاقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى