الاقتصادية

الفضة تتراجع مع بداية الأسبوع تحت ضغط الدولار وعمليات جني الأرباح

شهدت أسعار الفضة تراجعًا ملحوظًا في السوق الأوروبية يوم الاثنين، مع انطلاقة سلبية لتداولات الأسبوع الجديد، حيث خسرت نحو 1.5% مبتعدة عن أعلى مستوى لها في أسبوعين والذي كانت قد سجلته خلال الجلسات الآسيوية السابقة.

ويأتي هذا التراجع في ظل عودة عمليات التصحيح وجني الأرباح، إلى جانب الضغوط الناتجة عن ارتفاع الدولار الأمريكي في أسواق الصرف العالمية.

وتتحرك الأسواق حاليًا في إطار إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية الأمريكية، وسط ترقب المستثمرين لصدور بيانات اقتصادية مهمة قد تعيد رسم ملامح الاتجاهات القادمة.

تتجه أنظار المتعاملين في الأسواق خلال الساعات المقبلة نحو بيانات قطاع الخدمات في الولايات المتحدة، والتي يُنتظر أن تقدم مؤشرات إضافية حول قوة النشاط الاقتصادي في أكبر اقتصاد في العالم.

كما يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، بحثًا عن إشارات أوضح بشأن مستقبل أسعار الفائدة ومسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد ينعكس مباشرة على تحركات المعادن الثمينة، وفي مقدمتها الفضة.

سجلت الفضة انخفاضًا بنسبة 1.5% لتتداول عند 61.56 دولارًا للأونصة، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 62.38 دولارًا، بعد أن لامست خلال الجلسة أعلى مستوى في نحو أسبوعين عند 63.27 دولارًا، وهو الأعلى منذ 23 يونيو الماضي.

وكان المعدن الأبيض قد أنهى تداولات الجمعة على ارتفاع قوي بنسبة 2.3%، محققًا رابع مكسب يومي على التوالي، بدعم من تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد السندات الأمريكية.

وعلى أساس أسبوعي، ارتفعت الفضة بنسبة 5.5%، مسجلة أول مكسب أسبوعي بعد ثلاثة أسابيع من الخسائر، وأكبر ارتفاع أسبوعي منذ مايو الماضي، مدعومة بتراجع التوقعات المتعلقة بمواصلة رفع أسعار الفائدة الأمريكية.

في المقابل، واصل الدولار الأمريكي صعوده في بداية الأسبوع، حيث ارتفع مؤشره بأكثر من 0.2% للجلسة الثانية على التوالي، مستفيدًا من موجة تعافٍ انطلقت من أدنى مستوى له في أسبوعين.

ويعكس هذا الأداء استمرار قوة العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية، وهو ما يشكل عامل ضغط مباشر على أسعار المعادن المقومة بالدولار، وعلى رأسها الفضة.

ويرى بعض المحللين أن النظرة العامة للدولار ما تزال تميل إلى الإيجابية على المدى المتوسط، مع توقعات بتحقيقه ارتفاعًا معتدلًا قد يتراوح بين 2% و3% خلال النصف الثاني من عام 2026، في حال استمرار تفوق البيانات الاقتصادية الأمريكية مقارنة بنظيراتها العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى