الفضة تتراجع تحت ضغط الدولار وترقب مسار الفائدة الأميركية

تخلت أسعار الفضة عن جزء من مكاسبها الأخيرة خلال تعاملات الإثنين في السوق الأوروبية، مع عودة الضغوط إلى المعدن الأبيض بفعل ارتفاع الدولار الأميركي وتجدد الرهانات على احتمال تشديد السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.
وتراجع سعر الفضة بعد أن لامس أعلى مستوياته في أسبوع، متجهًا نحو تسجيل أول انخفاض له خلال الجلسات الثلاث الأخيرة، في وقت يترقب فيه المستثمرون إشارات إضافية بشأن توجهات الاحتياطي الفيدرالي ومسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المتبقية من العام.
وساهمت تصريحات أكثر تشددًا صدرت عن أحد مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في تعزيز توقعات الأسواق بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة مجددًا خلال اجتماع البنك المركزي في أكتوبر المقبل، وهو ما انعكس على أداء الدولار وضغط بدوره على أسعار المعادن المقومة بالعملة الأميركية.
تراجعت أسعار الفضة خلال تعاملات اليوم بنسبة 0.8% لتصل إلى 65.73 دولارًا للأونصة، مقارنة مع مستوى افتتاح بلغ 66.26 دولارًا، بينما سجلت أعلى مستويات الجلسة عند 67.05 دولارًا.
وكان المعدن الأبيض قد أنهى تعاملات الجمعة على ارتفاع بنسبة 1.6%، محققًا ثاني مكسب يومي متتالٍ، كما سجل خلال الجلسة أعلى مستوى له في أسبوع عند 67.34 دولارًا للأونصة.
وعلى أساس أسبوعي، ارتفعت أسعار الفضة خلال الأسبوع الماضي بنسبة 2.75%، لتسجل أول مكسب أسبوعي لها خلال شهر، مدعومة بعمليات شراء من جانب المستثمرين عند مستويات سعرية منخفضة.
في المقابل، استعاد الدولار الأميركي زخمه خلال تعاملات الإثنين، بعدما ارتفع مؤشر الدولار بأكثر من 0.1%، ليضع حدًا لسلسلة من التراجعات استمرت جلستين، ويعكس مجددًا تحسن أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية.
وجاء صعود الدولار مدعومًا بتزايد الطلب عليه في سوق الصرف الأجنبي، في ظل استمرار التوقعات بشأن موقف أكثر تشددًا من جانب الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بأسعار الفائدة.
ويؤدي ارتفاع الدولار عادةً إلى زيادة تكلفة شراء المعادن المقومة بالعملة الأميركية بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ما قد يحد من الطلب على الفضة ويشكل ضغطًا إضافيًا على أسعارها.
كما تزامن تحسن الطلب على العملة الأميركية مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي عزز توجهات المستثمرين نحو الأصول التي يرون أنها توفر ملاذًا في ظل ارتفاع مستويات المخاطر في الأسواق العالمية.
وتتجه أنظار المتعاملين خلال الفترة المقبلة إلى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الأميركية، بحثًا عن مؤشرات جديدة يمكن أن تحدد مدى إمكانية استمرار دورة التشديد النقدي، وهو ما سيبقى من أبرز العوامل المؤثرة في تحركات الدولار وأسعار الفضة في آن واحد.




