السندات الأوروبية تتنفس الصعداء مع تراجع النفط وترقب المسار الدبلوماسي

استعادت أسواق السندات الأوروبية بعض الهدوء خلال تعاملات الإثنين، مع تراجع عوائد السندات بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون ما قد تحمله اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع من فرص لتحريك المسار الدبلوماسي المرتبط بالحرب مع إيران.
وانعكس انخفاض أسعار الخام على تحركات أسواق الدين، في ظل ارتباط أسعار الطاقة بتوقعات التضخم ومسار أسعار الفائدة، ما دفع عوائد عدد من السندات الأوروبية إلى الانخفاض خلال الجلسة.
وفي المقابل، جاء تأثير الانتخابات الإقليمية التي شهدتها ألمانيا محدوداً على الأسواق، رغم النتائج الأولية التي أظهرت تقدم حزب «البديل من أجل ألمانيا» في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، إلى جانب فوز حزب يساري متطرف في انتخابات برلين.
ويراقب المستثمرون هذه التطورات السياسية في ألمانيا، في وقت تواجه فيه أسواق السندات الأوروبية ضغوطاً مرتبطة بمسارات التضخم والإنفاق الحكومي وتوقعات أسعار الفائدة.
وقال راينر جونترمان، المسؤول لدى «كومرتس بنك»، في مذكرة نقلتها «وول ستريت جورنال»، إن أسواق السندات وصلت إلى «نقطة حرجة»، مشيراً إلى أن الأيام المقبلة ستكون مهمة في تحديد قدرة السوق على استعادة قدر أكبر من الاستقرار، بعد ظهور مؤشرات أولية على تغير بعض ديناميكيات التداول.
وعلى صعيد حركة العوائد، انخفض عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.8 نقطة أساس إلى 4.353%.
كما تراجع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.6 نقطة أساس إلى 3.483%، بينما انخفض العائد على السندات الإسبانية لأجل الاستحقاق نفسه بنحو 7.4 نقطة أساس إلى 3.941%.
وفي بريطانيا، تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 5.6 نقطة أساس إلى 5.241%.
وتبقى أسواق الدين الأوروبية في حالة ترقب للتطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة، إلى جانب البيانات الاقتصادية وقرارات البنوك المركزية، في ظل سعي المستثمرين إلى تحديد اتجاه التضخم وتكلفة الاقتراض خلال الفترة المقبلة.




