النحاس يواصل الصعود بدعم من قوة الطلب الصيني ووضوح مسار الفائدة الأميركية

استعادت أسعار النحاس زخمها الصعودي خلال تعاملات الإثنين، مدفوعة بتحسن الرؤية بشأن اتجاه السياسة النقدية الأميركية بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي، إلى جانب استمرار المؤشرات الإيجابية المرتبطة بالطلب في السوق الصينية.
ويأتي هذا التحسن في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات الطلب العالمي على المعادن الصناعية، مع بروز الصين مجدداً كمحرك رئيسي للسوق، باعتبارها أكبر مستهلك للنحاس عالمياً.
وأظهرت مؤشرات السوق الصينية ارتفاعاً ملحوظاً في شهية استيراد المعدن الأحمر، إذ أنهت علاوة يانغشان للنحاس تعاملات الأسبوع الماضي عند نحو 124 دولاراً للطن، وهو أعلى مستوى لها في قرابة أربع سنوات، وفق ما نقلته «رويترز».
وتعكس هذه الزيادة ارتفاع الطلب على النحاس المستورد في السوق الصينية، كما تعزز التوقعات بأن المصانع والشركات قد تتجه إلى تكثيف مشترياتها من المواد الخام خلال الفترة المقبلة.
ويحصل النحاس أيضاً على دعم إضافي من احتمالات قيام الشركات الصينية بزيادة مخزوناتها قبل عطلة اليوم الوطني المرتقبة الأسبوع المقبل، وهو ما قد يرفع الطلب الفوري على المعدن ويدعم أسعاره في الأسواق العالمية.
وفي بورصة لندن للمعادن، ارتفع سعر النحاس لعقود التسليم بعد ثلاثة أشهر بنسبة 0.75%، بما يعادل 107 دولارات للطن، ليصل إلى 14,637 دولاراً للطن.
وشملت المكاسب عدداً من المعادن الصناعية الأخرى، إذ صعد الزنك بنسبة 0.45% إلى 3,938.50 دولاراً للطن، بينما ارتفع القصدير بنسبة 0.20% إلى 53,805 دولارات للطن.
كما زاد النيكل بنسبة 0.25% ليسجل 16,230 دولاراً للطن، في حين تحرك الألمنيوم في الاتجاه المعاكس، متراجعاً بنسبة 0.40% إلى 3,274.50 دولاراً للطن.
وتعكس تحركات المعادن الصناعية استمرار تفاعل الأسواق مع توقعات الطلب الصيني وتطورات السياسة النقدية الأميركية، في وقت يظل فيه النحاس من أبرز المعادن التي تراقبها الأسواق باعتباره مؤشراً مهماً على نشاط القطاعات الصناعية والبنية التحتية.




