بلاكستون تتحرك لتخفيف ضغوط التخارج من أحد صناديقها العقارية

تواجه شركة «بلاكستون» ضغوطاً متزايدة في أحد صناديقها العقارية الرئيسية بالولايات المتحدة، في ظل تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على أداء الاستثمارات وتزايد طلبات المستثمرين الراغبين في سحب أموالهم، ما دفع الشركة إلى التحرك لتسهيل عمليات بيع حصص ثانوية في الصندوق، وفقاً لما أوردته وكالة «بلومبرج».
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن «بلاكستون» دخلت في محادثات مع مستثمرين محتملين بهدف إيجاد مشترين لحصص قائمة في الصندوق، في خطوة تستهدف توفير قدر أكبر من السيولة للمستثمرين الراغبين في التخارج، بالتزامن مع استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف التمويل.
وفي إطار محاولاتها للحد من عمليات الاسترداد، لجأت الشركة أيضاً إلى تقديم حوافز للمستثمرين الذين أبقوا طلبات سحب أموالهم دون مستوى محدد، من بينها خفض رسوم الإدارة بنسبة 30%، بحسب المصادر ذاتها.
وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه قطاع العقارات ضغوطاً بفعل ارتفاع أسعار الفائدة، التي أثرت على تكلفة التمويل وتقييمات الأصول والعوائد التي تحققها الصناديق العقارية، الأمر الذي دفع بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية وزيادة طلباتهم لاسترداد الأموال.
وتدير «بلاكستون» مجموعة من الصناديق العقارية الدائمة التي تستهدف المستثمرين المؤسساتيين، وتتميز بعدم وجود أجل محدد لاستثماراتها، ما يتيح لها الاحتفاظ بالأصول وإدارتها لفترات طويلة.
وتشمل محفظة هذه الصناديق مجموعة متنوعة من الأصول العقارية، من بينها العقارات الصناعية والمكاتب والوحدات السكنية، إلى جانب تعرض متزايد لمراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، التي أصبحت من أبرز مجالات الاستثمار ضمن المحفظة العقارية للشركة.
وتعكس مساعي «بلاكستون» لتسهيل بيع الحصص الثانوية وتقديم حوافز للمستثمرين حجم الضغوط التي تواجهها الصناديق العقارية في بيئة تتسم بارتفاع أسعار الفائدة وتغير تفضيلات المستثمرين تجاه السيولة والعوائد.




