الاقتصادية

بيلي يحذر من ضبابية مسار الفائدة في بريطانيا ويشكك في توقعات الأسواق

أبقى بنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تغيير، في وقت يواجه فيه صانعو السياسة النقدية صعوبة متزايدة في تحديد المسار المقبل للفائدة، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم وتطورات الاقتصاد البريطاني.

وقال أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، إن الظروف الحالية لا تسمح بتأكيد التوقعات التي تتبناها الأسواق بشأن إمكانية إجراء نحو أربع زيادات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، مؤكدًا أن مسار السياسة النقدية لا يزال محاطًا بدرجة مرتفعة من عدم اليقين.

وأوضح بيلي، خلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم الخميس، أن مسؤولي البنك لم يناقشوا سيناريو رفع أسعار الفائدة أربع مرات، وذلك بعدما قرر البنك الإبقاء على سعر الفائدة عند مستواه الحالي، بالتزامن مع تحذيرات من استمرار الضغوط التضخمية.

وأشار محافظ بنك إنجلترا إلى أن الأسواق تضع تقديراتها الخاصة لمسار أسعار الفائدة، إلا أن الظروف الاقتصادية الراهنة تجعل التنبؤ بالاتجاه المستقبلي للسياسة النقدية أكثر صعوبة.

ويأتي موقف بيلي في ظل استمرار تركيز البنك المركزي البريطاني على مخاطر التضخم، في وقت تحاول فيه الأسواق تقييم مدى إمكانية تغير اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، وسط تباين المؤشرات الاقتصادية وتطورات الأسواق العالمية.

وفي سياق متصل، أعلن بنك إنجلترا خطة جديدة لتقليص حيازته من السندات الحكومية البريطانية، مع وقف مبيعات السندات طويلة الأجل بشكل كامل، إلى جانب تعليق عمليات البيع النشطة للسندات خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأكد بيلي أن أوضاع سوق السندات لم تكن عاملًا مؤثرًا في اتخاذ هذا القرار، موضحًا أن البنك كان قد بدأ التخطيط لهذه الخطوة قبل فترة طويلة من اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

ويعكس القرار استمرار بنك إنجلترا في إعادة ضبط حجم محفظة السندات التي تراكمت لديه ضمن برامج التيسير الكمي، بالتوازي مع متابعة دقيقة لمسار التضخم وتطورات الاقتصاد، في وقت تظل فيه توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة عرضة للتغير مع صدور البيانات الاقتصادية الجديدة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى