ارتفاع قياسي للبنزين في ألمانيا يفتح باب خفض الضرائب على الوقود

تتزايد الضغوط على الحكومة الألمانية لاتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، بعدما سجل البنزين مستويات قياسية جديدة، ما أعاد إلى الواجهة مقترحات خفض الضرائب المفروضة على المحروقات لتخفيف العبء عن المستهلكين.
ودعا تورستن فراي، أحد حلفاء المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الأربعاء إلى دراسة خفض ضريبة المبيعات على الوقود، في وقت واصلت فيه أسعار البنزين تسجيل مستويات قياسية لليوم الرابع على التوالي، وذلك قبل الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وبلغ متوسط سعر لتر البنزين من نوع «إي10» نحو 2.30 يورو الثلاثاء، مسجلاً أعلى مستوى على الإطلاق، مقارنة بـ2.286 يورو للتر في اليوم السابق، مع استمرار تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية في تكاليف الوقود المحلية على خلفية الصراع في الشرق الأوسط.
واقترح فراي، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز»، إعادة خفض ضريبة الطاقة أو تقليص ضريبة المبيعات المفروضة على الوقود من 19% إلى 7%، معتبراً أن هذه الإجراءات يمكن أن تشكل إحدى الأدوات المتاحة للتخفيف من أثر ارتفاع الأسعار.
ودعا المسؤول إلى الإسراع في حسم القرار، بحيث تبدأ الإجراءات المقترحة اعتباراً من الأول من أكتوبر، في محاولة لتسريع وصول أي تخفيض ضريبي إلى المستهلكين في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الوقود.
ويأتي الجدل بشأن الضرائب على الوقود في وقت يواجه فيه المستهلكون الألمان ارتفاعاً ملحوظاً في تكاليف التنقل والطاقة، بينما يمكن لأسعار النفط العالمية المرتفعة أن تزيد من الضغوط على ميزانيات الأسر والشركات.
ومن شأن خفض ضريبة المبيعات أو الضرائب المرتبطة بالطاقة أن يوفر متنفساً مباشراً للمستهلكين من خلال تقليص الجزء الضريبي من سعر الوقود، غير أن حجم التأثير النهائي سيعتمد أيضاً على تطورات أسعار النفط وهوامش شركات التكرير والأسواق المحلية.
كما يكتسب الملف أهمية سياسية مع اقتراب الانتخابات المحلية، في وقت تتعرض فيه حكومة ميرتس لضغوط متزايدة بشأن تكاليف المعيشة وقدرتها على الاستجابة لارتفاع أسعار الطاقة.
وبينما يطالب مؤيدو خفض الضرائب بإجراءات سريعة للحد من تأثير أسعار الوقود، يبقى توقيت التنفيذ وحجمه مرتبطين بقرار الحكومة الألمانية وبالتطورات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية خلال الأسابيع المقبلة.




