إسبانيا ترصد أكثر من 17 مليار يورو لتوسعة شبكة الكهرباء حتى 2030

تتجه إسبانيا إلى تسريع تطوير بنيتها التحتية للكهرباء، في ظل ارتفاع الطلب على الطاقة وتوسع الاستثمارات في القطاعات الصناعية والرقمية، إلى جانب الحاجة إلى تعزيز قدرة الشبكة على استيعاب المزيد من مصادر الطاقة المتجددة.
وكشفت الحكومة الإسبانية عن خطة لرفع حجم الاستثمارات المخصصة لشبكة الكهرباء إلى أكثر من 17 مليار يورو، أي نحو 19.6 مليار دولار، بحلول عام 2030، في خطوة تمثل زيادة قدرها 30% مقارنة بالخطة الاستثمارية الأولية.
وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية سارة أجيسن، الأربعاء، إن الزيادة في الإنفاق تستهدف مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة، وضمان قدرة شبكة الكهرباء على التعامل مع النمو المتوقع في الطلب خلال السنوات المقبلة.
وأوضحت الوزيرة في تصريحات لوكالة «بلومبرج» أن حجم الإنفاق الجديد سيكون الأكبر في تاريخ إسبانيا المخصص لتطوير شبكات الكهرباء، في ظل الحاجة إلى تحديث البنية التحتية ورفع قدرتها على نقل وتوزيع الطاقة.
ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تنامي احتياجات قطاع الموانئ والصناعات المختلفة من الكهرباء، فضلاً عن الزيادة السريعة في استهلاك الطاقة من جانب مراكز البيانات، التي تشهد توسعاً مدفوعاً بالنمو المتسارع للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
وتواجه شبكات الكهرباء في عدد من الاقتصادات الأوروبية تحديات متزايدة نتيجة تغير طبيعة الطلب على الطاقة، بالتزامن مع التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية والرياح، وهو ما يتطلب استثمارات إضافية في شبكات النقل والتوزيع لضمان استقرار الإمدادات.
وتراهن إسبانيا من خلال زيادة الإنفاق على الشبكة على توفير البنية التحتية اللازمة لاستيعاب النمو في إنتاج الطاقة المتجددة، وربط المشاريع الجديدة بمراكز الاستهلاك، إلى جانب تلبية احتياجات القطاعات الصناعية والرقمية المتنامية.
ومن المنتظر أن يشكل توسيع شبكة الكهرباء أحد المحاور الرئيسية لسياسة الطاقة الإسبانية حتى عام 2030، مع تزايد الحاجة إلى تحقيق التوازن بين ارتفاع الطلب والاستثمارات في مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات.




