فون دير لاين تطرح انضمام كندا كأول عضو مشارك في الاتحاد الأوروبي

طرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصوراً جديداً لتعميق العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وكندا، من خلال فتح المجال أمام أوتاوا للحصول على صفة “عضو مشارك” في التكتل، في مقترح من شأنه أن يطرح صيغة غير مسبوقة للعلاقة بين الطرفين.
وجاء الإعلان خلال خطاب فون دير لاين السنوي حول “حالة الاتحاد” أمام البرلمان الأوروبي، حيث أكدت أن تعزيز الشراكات الخارجية أصبح خياراً استراتيجياً بالنسبة لأوروبا، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي.
وقالت فون دير لاين إن الشراكات تمثل أيضاً استجابة أوروبية لما وصفته بالتصدع الذي يطال النظام الدولي القائم على القواعد، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي وكندا يتقاسمان رؤى ومصالح مشتركة في عدد من الملفات، من بينها الذكاء الاصطناعي وتغير المناخ والقطب الشمالي والجغرافيا السياسية.
وأشارت إلى أن الجانبين عملا بشكل متقارب في قضايا تتعلق بأوكرانيا والدفاع والمواد الخام وسلاسل الإمداد، مؤكدة أن الديمقراطية تشكل، في نظرها، أحد أبرز الأسس المشتركة بين أوروبا وكندا، وفقاً لما نقلته وكالة “رويترز”.
وأضافت فون دير لاين أن التطورات الدولية تفرض إعادة النظر بصورة عاجلة في طبيعة الشراكات الأوروبية، معلنة رغبتها في العمل على فتح الطريق أمام كندا لتصبح أول “عضو مشارك” في الاتحاد الأوروبي، مع التأكيد على أن هذا التصور لا يستهدف أي طرف آخر.
ويكتسب المقترح أهمية خاصة لكون صفة “العضو المشارك” لا تشكل فئة قانونية منصوصاً عليها في المعاهدات المؤسسة للاتحاد الأوروبي، ما يفتح الباب أمام نقاش حول طبيعة الإطار القانوني والمؤسسي الذي يمكن أن يحكم مثل هذه العلاقة في حال المضي فيها.
كما يمثل الطرح تحولاً في النقاش الأوروبي بشأن أشكال التعاون مع الدول غير الأعضاء، بعدما ظل الاتحاد تاريخياً متحفظاً تجاه إنشاء فئات جديدة للعضوية.
ويأتي ذلك في وقت سبق أن طُرح فيه داخل أوروبا تصور لمنح أوكرانيا صفة “عضو مشارك” كمرحلة محتملة على طريق العضوية الكاملة، إلا أن الفكرة لم تحظَ بحماس واسع بين الدول الأعضاء.
وبالتالي، فإن المقترح المتعلق بكندا لا يقتصر على توسيع التعاون الثنائي، بل يفتح أيضاً نقاشاً أوسع داخل الاتحاد الأوروبي حول إمكانية ابتكار صيغ جديدة للعلاقة مع الدول التي تتقاطع مصالحها وقيمها مع التكتل دون أن تكون أعضاء كاملين فيه.




