الاقتصادية

البرلمان الأوروبي يصعّد الخلاف حول رسوم الكربون على الواردات

اتجه البرلمان الأوروبي إلى تشديد قواعد آلية الكربون الحدودية، بعدما صوّت اليوم الثلاثاء لصالح إلغاء بند يسمح بتعليق الرسوم مؤقتاً في حال تسببت ظروف استثنائية في قفزة حادة بأسعار السلع، في خطوة قد تفتح الباب أمام خلاف مع دول الاتحاد الأوروبي التي تتمسك بالإبقاء على هذا الخيار كإجراء للطوارئ.

ودخلت آلية تعديل الكربون على الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ في الأول من يناير الماضي، وتفرض تكلفة على الانبعاثات الكربونية المرتبطة باستيراد عدد من السلع، من بينها الحديد والصلب والأسمدة، بهدف الحد من الفارق بين تكلفة الانبعاثات التي تتحملها الشركات الأوروبية وتلك المرتبطة بالمنتجات القادمة من خارج التكتل.

ويرى البرلمان الأوروبي أن مواجهة التأثير المحتمل للرسوم على الأسعار يجب أن تتم من خلال استخدام العائدات المتحصلة منها لدعم الصناعات المتضررة، بدلاً من تعليق العمل بالآلية عند حدوث ارتفاعات استثنائية في الأسعار.

ومن المنتظر أن تدخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي في مفاوضات للتوصل إلى الصيغة النهائية للقواعد الجديدة، في وقت تتجه فيه الآلية إلى التوسع لتشمل مجموعة إضافية من المنتجات، من بينها الغسالات ومكونات السيارات.

في المقابل، تدفع دول الاتحاد نحو الاحتفاظ بإمكانية تعليق الرسوم في ظروف استثنائية ومحددة، ولا سيما عندما يرتفع سعر السلعة الخاضعة للآلية بأكثر من 50% خلال فترة ستة أشهر، باعتبار ذلك إجراءً لحماية الأسواق من تداعيات ارتفاعات الأسعار الحادة.

وفي تصويت منفصل، أيد البرلمان الأوروبي أيضاً خفض الحد الأدنى لكمية شحنات الألومنيوم التي تخضع لرسوم الكربون إلى 5 أطنان، بدلاً من 50 طناً حالياً.

ومن شأن هذا التعديل توسيع نطاق تطبيق الرسوم ليشمل واردات من الألومنيوم تتميز بقيمتها المرتفعة وأوزانها المنخفضة، والتي تدخل في تصنيع السيارات والأبواب والألواح الشمسية، فضلاً عن خردة الألومنيوم الناتجة بعد الاستخدام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى