
تتجه أزمتا شركتي تجارة السلع «راديانت وورلد» و «سافير مينمتلز» إلى مزيد من التصعيد، بعدما دفعت النزاعات القضائية المتزايدة المرتبطة باتهامات بالتلاعب في فواتير خام الحديد وممارسات احتيالية إلى تقليص جديد في أعداد الموظفين بعدد من مكاتبهما في آسيا وأوروبا.
ونقلت وكالة «بلومبرج» عن مصادر مطلعة أن «راديانت وورلد» أقدمت على تسريح نحو نصف العاملين في تداول خام الحديد بمكتبيها في الصين وسنغافورة، بالتزامن مع مغادرة عدد من الموظفين في مكتبي الشركة في لندن وجنيف.
ولم تقتصر إجراءات خفض التكاليف على «راديانت وورلد»، إذ قلصت «سافير مينمتلز» أيضاً حجم قوتها العاملة في الصين وسنغافورة، في وقت دخلت فيه الشركة مرحلة أكثر حذراً على مستوى نشاطها التجاري.
وقال رئيس مجلس إدارة «سافير مينمتلز» لـ«بلومبرج» إن الشركة قررت تعليق إبرام صفقات تداول جديدة بشكل مؤقت، إلى حين العمل على تسوية النزاعات القانونية القائمة، في خطوة تعكس الضغوط المتزايدة التي تواجه عملياتها.
وعلى الرغم من استقلال الشركتين من الناحية القانونية، فإنهما ترتبطان بعلاقات وثيقة، في وقت تواجهان فيه تداعيات قرار قضائي صدر في لندن يقضي بتجميد أصول تصل قيمتها إلى 499 مليون دولار، بناءً على طلب صندوق تديره مجموعة «جيفريز فاينانشيال».
وتتمحور القضية حول اتهامات وجهتها المجموعة إلى الشركتين بشأن تزوير فواتير مرتبطة بشحنات من خام الحديد، معتبرة أن تلك العمليات شكلت جزءاً من مخطط احتيالي استهدفها.
وبالتوازي مع هذه القضية، تواجه «راديانت وورلد» دعاوى قضائية أخرى في سنغافورة من جانب عدد من دائنيها، من بينهم شركة «إنكوملند» ووحدة تابعة لمجموعة «ميزوهو فاينانشيال» اليابانية، ما يزيد من الضغوط القانونية والمالية التي تحيط بالشركة ويعقد مساعيها لاستعادة نشاطها بصورة طبيعية.




