عملات الأسواق الناشئة تتكبد رابع جلسة من الخسائر وسط ضغوط الفائدة والطاقة

واصلت عملات الأسواق الناشئة مسارها الهبوطي للجلسة الرابعة على التوالي خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل تصاعد الضغوط القادمة من أسواق السندات العالمية وارتفاع أسعار الطاقة، ما دفع المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول الأكثر مخاطرة قبل صدور قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» للعملات التابعة للأسواق الناشئة بنسبة 0.33% إلى 1925 نقطة ، ليقترب من تسجيل أطول سلسلة من الخسائر اليومية منذ يونيو الماضي.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع صعود عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في نحو عقدين، مدفوعاً بتجدد المخاوف بشأن التضخم في أعقاب ارتفاع أسعار الطاقة.
ويزيد ارتفاع عوائد السندات الأمريكية من جاذبية الأصول المقومة بالدولار، في الوقت الذي يرفع فيه ارتفاع أسعار الطاقة مخاطر التضخم عالمياً، وهو ما يفرض ضغوطاً إضافية على عملات الدول النامية، ولا سيما العملات التي تصنف ضمن الأصول الأعلى مخاطرة.
وتتجه أنظار المستثمرين حالياً إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر غداً الأربعاء، وسط توقعات بأن يقدم البنك المركزي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ يوليوز 2023، الأمر الذي يزيد من حالة الحذر في الأسواق الناشئة.
ويعكس تزامن ارتفاع عوائد السندات وأسعار الطاقة بيئة أكثر صعوبة أمام عملات الأسواق الناشئة، إذ قد يؤدي تشدد السياسة النقدية الأمريكية إلى زيادة تدفقات رؤوس الأموال نحو الأصول الأمريكية، بينما يفاقم ارتفاع تكلفة الطاقة الضغوط على اقتصادات الدول المستوردة للوقود.
وبذلك تواجه العملات الناشئة ضغوطاً مزدوجة، بين ارتفاع تكلفة التمويل عالمياً وتزايد المخاوف التضخمية، ما يجعل مسارها خلال الفترة المقبلة مرتبطاً بدرجة كبيرة بقرارات الفيدرالي وتطورات أسواق الطاقة.




