اقتصاد المغربالأخبار

صرف الشيك لا يكفي لإعفاء معاملات العقارات من واجب 2 في المائة

أعادت المديرية العامة للضرائب التأكيد على صرامة القواعد الجديدة المؤطرة لأداء أثمان المعاملات العقارية، موضحة أن مجرد صرف الشيك وتوصل البائع فعلياً بقيمته لا يكفي لإعفاء العملية من الواجب الإضافي المحدد في 2 في المائة، إذا كان الأداء قد تم بواسطة وسيلة لا تستجيب للشروط القانونية.

وجاء هذا التوضيح رداً على استفسار تقدم به أحد الموثقين بشأن مدى إمكانية اعتماد نسخة من شيك عادي، مرفقة بكشف للحساب البنكي يثبت استخلاص البائع للمبلغ قبل إبرام عقد البيع، كدليل على تنفيذ الأداء وتسوية ثمن العقار.

وأكدت الإدارة الضريبية أن العبرة لا تقتصر على إثبات انتقال الأموال بين طرفي المعاملة، وإنما تمتد إلى طبيعة وسيلة الأداء نفسها ومدى مطابقتها للمقتضيات القانونية، فضلاً عن ضرورة تضمين عقد البيع البيانات والمراجع التي تسمح بتحديد وسيلة الأداء وربطها بشكل واضح بالعملية العقارية المعنية.

ويأتي هذا التوضيح في سياق تطبيق مقتضيات قانون المالية لسنة 2026، الذي أقر واجباً إضافياً بنسبة 2 في المائة على بعض عمليات نقل ملكية العقارات والحقوق العينية العقارية بعوض يفوق 300 ألف درهم، في الحالات التي لا يتضمن فيها العقد مراجع الأداء المطلوبة أو يتم فيها تسديد الثمن بوسيلة غير مستوفية للشروط القانونية.

وتشمل وسائل الأداء المعترف بها، وفق القواعد المعمول بها، الشيك المسطر غير القابل للتظهير، والكمبيالة، والتحويل البنكي، إلى جانب وسائل الأداء الإلكترونية والمغناطيسية، فضلاً عن المقاصة التي تستجيب للشروط القانونية والإيداع البنكي وفق الضوابط الجاري بها العمل.

ولا تقتصر هذه المتطلبات على المبالغ التي يتم أداؤها عند توقيع عقد البيع النهائي، بل تشمل كذلك التسبيقات التي قد يتم دفعها في مراحل سابقة من إتمام الصفقة.

وبالتالي، فإن اختيار وسيلة الأداء منذ بداية المعاملة العقارية يكتسي أهمية ضريبية وقانونية، إذ إن دفع تسبيق بواسطة وسيلة غير مستوفية للشروط قد يؤثر على الوضعية الضريبية للعملية برمتها، حتى في حال توفر المشتري لاحقاً على وثائق بنكية تثبت انتقال الأموال فعلياً إلى حساب البائع.

ويعكس هذا التوجه تشديداً في قواعد تتبع الأداءات المرتبطة بالمعاملات العقارية، بحيث لم يعد إثبات تسلم البائع للثمن وحده كافياً، وإنما أصبح من الضروري أن تكون طريقة الأداء نفسها قابلة للتتبع ومستجيبة للمعايير التي حددها المشرع.

ومن شأن هذه القواعد أن تدفع الموثقين والمشترين والبائعين إلى مزيد من التدقيق في طريقة تسوية أثمان العقارات، خصوصاً بالنسبة إلى الصفقات التي تتجاوز قيمتها السقف المحدد قانوناً، مع الحرص على إدراج جميع البيانات والمراجع المتعلقة بالأداء ضمن العقود.

وبذلك، فإن استعمال الشيك العادي، حتى بعد صرفه ووصول قيمته إلى الحساب البنكي للبائع، لا يوفر في حد ذاته الحماية من الواجب الإضافي، متى كانت العملية خاضعة للمقتضيات المعنية ولم تستوف وسيلة الأداء الشروط القانونية المحددة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى