اقتصاد المغرب

مهنيو تربية النحل يحذرون من العسل المغشوش ويطالبون بتشديد المراقبة

عاد ملف جودة العسل إلى الواجهة في المغرب، مع تصاعد تحذيرات مهنيي تربية النحل من انتشار منتجات مغشوشة في الأسواق، معتبرين أن تسويقها لا يهدد فقط صحة المستهلك، وإنما يضر أيضاً بصورة العسل المغربي ويضعف تنافسية النحالين الذين يلتزمون بالمعايير المهنية ويواجهون في المقابل ارتفاع تكاليف الإنتاج وصعوبات مرتبطة بالظروف الموسمية.

ويأتي هذا التنبيه في وقت يمر فيه قطاع تربية النحل بموسم متفاوت بين المناطق، إذ تختلف مستويات الإنتاج من جهة إلى أخرى، بينما تتواصل عمليات إنتاج وجني العسل إلى غاية شهر أكتوبر، بالتزامن مع تحسن وضعية عدد من طوائف النحل وتزايد أعدادها عقب التساقطات المطرية الأخيرة.

ويرى المهنيون أن تطور وضعية القطاع يظل مرتبطاً بمدى حماية المنتوج المحلي من الممارسات التي قد تسيء إلى جودته وسمعته، خصوصاً أن النحالين يواجهون تحديات متزايدة تتعلق بكلفة تربية النحل وتوفير مستلزمات الإنتاج، إلى جانب تأثير التقلبات المناخية على المردودية.

وفي هذا السياق، يطالب المهنيون بتكثيف عمليات المراقبة داخل الأسواق، وتشديد الإجراءات ضد المنتجات التي لا تستجيب لمعايير الجودة المعتمدة، بما يضمن حماية المستهلك ويصون في الوقت نفسه مصالح المنتجين الذين يشتغلون وفق ضوابط مهنية.

كما يشدد الفاعلون في القطاع على أهمية رفع مستوى وعي المستهلك، من خلال تشجيعه على التحقق من مصدر العسل وجودته ومطابقته للمعايير المعمول بها، وتفادي المنتجات مجهولة المصدر التي قد يصعب التأكد من طبيعتها ومكوناتها.

ويرى المهنيون أن تعزيز المراقبة والتوعية يمثلان مدخلين أساسيين للحفاظ على الثقة في العسل المغربي، خصوصاً في ظل سعي القطاع إلى تطوير الإنتاج وتحسين جودته، وضمان استفادة النحالين من مردودية عادلة تتناسب مع تكاليف الإنتاج والجهد المبذول.

ويظل الرهان، بالنسبة إلى مهنيي تربية النحل، منصباً على حماية سلسلة الإنتاج بأكملها، من مرحلة تربية النحل وجني العسل وصولاً إلى تسويقه، بما يحافظ على جودة المنتوج الوطني ويحد من الممارسات التي يمكن أن تسيء إلى سمعته داخل السوق المغربية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى