أسواق النفط العالمية تشهد اتساع الخصومات مع زيادة الإمدادات وضغوط العرض

تشهد أسواق النفط الفورية حول العالم تحولاً ملحوظاً نحو اتساع الخصومات السعرية، في ظل ضغوط متزايدة ناجمة عن ارتفاع الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع توقعات بزيادة الصادرات الإيرانية بعد تخفيف مؤقت للعقوبات الأمريكية، ما أعاد تشكيل ديناميكيات التسعير في الأسواق العالمية.
وأظهرت بيانات نقلتها وكالة “رويترز” أن خام دبي الفوري تراجع إلى خصم يبلغ 27 سنتاً للبرميل مقارنة بخام برنت القياسي خلال جلسة الثلاثاء، بعد أن كان قد سجل مستويات تجاوزت 60 دولاراً للبرميل في مارس الماضي.
كما اتسعت الخصومات على خامي عُمان ومربان لتصل إلى 96 سنتاً و67 سنتاً على التوالي، في إشارة إلى ضعف الطلب النسبي على خامات المنطقة.
وفي ظل هذا التراجع في الأسعار الشرق أوسطية، أشار متعاملون في سوق النفط إلى أن نافذة المراجحة الخاصة بتصدير خامات حوض الأطلسي نحو آسيا قد أُغلقت عملياً، نتيجة فقدان الجدوى الاقتصادية لهذه الشحنات في ظل تغير الفوارق السعرية.
كما انعكس هذا الاتجاه على خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، حيث انقلب الفارق الفوري من علاوة سعرية قبل أسبوع واحد إلى خصم يقارب 45 سنتاً للبرميل، ما يعكس تحولاً في توازنات العرض والطلب داخل السوق الأمريكية.
وفي أوروبا، واصل خام بحر الشمال “فورتيس”، أحد المكونات الرئيسية لتسعير خام برنت، تراجعه ليُتداول بخصم بلغ دولاراً واحداً للبرميل يوم الاثنين الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ نوفمبر، مقارنة بعلاوة قياسية وصلت إلى 21.50 دولاراً للبرميل في أبريل، ما يعكس تغيراً حاداً في معنويات السوق الأوروبية.
أما في غرب أفريقيا، فقد شهدت الصفقات النفطية مستويات خصم كبيرة أيضاً، إذ باعت شركة “إيني” خام “نيمبا” الأنجولي إلى “جلينكور” للتحميل في أغسطس بخصم بلغ 7.95 دولار للبرميل، فيما عرضت “إكسون موبيل” شحنة من خام “هونجو” الأنجولي للتحميل في الفترة نفسها بخصم قدره 4.05 دولار للبرميل، في مؤشر إضافي على تزايد الضغوط السعرية على الخامات غير القياسية.




