واشنطن تعيد رسم استراتيجيتها الاقتصادية لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد

في إطار توجه أمريكي متصاعد لإعادة ضبط البنية الاقتصادية أمام الاضطرابات الدولية، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعمل على تعزيز قدرة الولايات المتحدة على امتصاص الصدمات العالمية عبر تطوير سلاسل إمداد أكثر مرونة وتقليل الاعتماد على نقاط الاختناق الخارجية التي يمكن أن تتحول إلى أدوات ضغط جيوسياسي.
وخلال كلمة ألقاها في فعالية بمدينة نيويورك، أوضح بيسنت أن الاستراتيجية الاقتصادية الأمريكية الجديدة تركز على حماية القطاعات الحيوية من أي تأثيرات خارجية محتملة، بما يضمن استمرار عملها حتى في أوقات الأزمات.
وأشار إلى أن هذا التوجه يتطلب مراجعة شاملة لسلاسل التوريد المرتبطة بمجالات حساسة مثل القوات العسكرية والمستشفيات وقطاع الطاقة والنظام المالي، بهدف تقييم مدى قدرتها على الصمود في مواجهة الاضطرابات المفاجئة.
وأضاف الوزير أن الولايات المتحدة بحاجة إلى تعزيز قدراتها الإنتاجية داخل أراضيها لضمان تقليل تعرضها للضغوط الخارجية، موضحًا في الوقت ذاته أن مفهوم “المرونة الاقتصادية” لا يعني بالضرورة إعادة تصنيع جميع المكونات محليًا، بل يعتمد على تنويع مصادر التوريد وتجنب الاعتماد المفرط على مسارات شديدة الحساسية في التجارة العالمية.
وفي سياق متصل، أشار بيسنت إلى أن الاقتصاد الأمريكي بات أكثر وعيًا بمصالحه الاستراتيجية بعد سنوات من اتساع العجز التجاري، وأكثر استعدادًا للدفاع عنها عبر سياسات أكثر صرامة.
وختم الوزير بالتأكيد على أن الشركاء التجاريين للولايات المتحدة يجب أن يتوقعوا نهجًا قائمًا على مبدأ المعاملة بالمثل، مع تشديد الإجراءات الرامية إلى حماية الشركات الأمريكية وضمان تأمين سلاسل الإمداد الحيوية من أي ممارسات تمييزية أو مخاطر خارجية.




