أكوا تراهن على المغرب لتوسيع استثماراتها في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر

تتجه شركة “أكوا باور” (Acwa Power) السعودية نحو تعزيز حضورها الاستثماري في المغرب، عبر التوسع في مشاريع الطاقات المتجددة، مع اهتمام متزايد بقطاعات تحلية مياه البحر والهيدروجين الأخضر، في إطار استراتيجية توسع إقليمي يقودها القطاع الخاص في مجال الطاقة النظيفة.
وأوضح عمر علوي المحمدي، المدير العام للشركة في المغرب، في مقابلة مع “الشرق”، أن المجموعة السعودية تنظر إلى المملكة كوجهة رئيسية لتطوير مشاريع جديدة في مجالات الطاقة المستدامة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة قد تشهد توسعاً في أنشطة الشركة خارج مشاريعها الحالية.
ويُعد مشروع محطة “خلادي” لطاقة الرياح، الواقعة شمال المغرب، أبرز استثمارات “أكوا” في المملكة، بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 120 ميغاواط عبر 40 توربيناً، كما تمثل أول مشروع ريحي للشركة على المستوى العالمي، حيث دخلت مرحلة التشغيل سنة 2018.
وخلال زيارة ميدانية للمحطة الواقعة بجبل “صندوق” على ارتفاع يقارب 800 متر فوق سطح البحر، أوضح المحمدي أن الإنتاج السنوي للمحطة يبلغ حوالي 375 جيغاواط/ساعة، وهو ما يغطي احتياجات كهربائية تقارب 400 ألف نسمة سنوياً.
وفي إطار تطوير المشروع، حصلت الشركة على ترخيص جديد لرفع القدرة الإنتاجية لمحطة “خلادي” بنحو 40 ميغاواط إضافية، باستثمار يناهز 550 مليون درهم (حوالي 60 مليون دولار)، مع توقعات باستكمال التوسعة خلال العامين المقبلين استجابة للطلب المتزايد من القطاع الصناعي.
وتُقدَّم محطة “خلادي” كنموذج تشغيلي ومالي متقدم ضمن مشاريع الطاقة المتجددة، إذ سجلت نسبة توفر بلغت 99.05% خلال العام الماضي، متجاوزةً المتطلبات التعاقدية المحددة في 97% والهدف المالي البالغ 98.5%.
وبلغت كلفة الاستثمار الإجمالية للمشروع نحو 1.8 مليار درهم، بتمويل ذاتي إلى جانب مساهمة بنوك محلية وأجنبية، فيما تتولى شركة “Acwa Operations” مهام الصيانة والتشغيل.
وتبيع المحطة إنتاجها من الكهرباء مباشرة إلى شركات صناعية مغربية تنشط في قطاعات الإسمنت والنسيج والصلب، عبر عقود طويلة الأجل، وذلك في إطار القانون 13.09 الذي يتيح للقطاع الخاص إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة وبيعها دون المرور عبر المكتب الوطني للكهرباء والماء.
وتدير “أكوا” حالياً محفظة واسعة من مشاريع الطاقة النظيفة في المغرب، تشمل محطة “نور ورزازات” الشمسية، ومحطة “خلادي” لطاقة الرياح، إضافة إلى محطتين شمسيتين في العيون وبوجدور، لترتفع استثمارات المجموعة في المملكة إلى نحو 3 مليارات دولار.
وفي ما يتعلق بالمشاريع المستقبلية، كانت الحكومة المغربية قد اختارت “أكوا باور” في مارس من العام الماضي ضمن الدفعة الأولى من المستثمرين في قطاع الهيدروجين الأخضر، حيث ما تزال المفاوضات جارية بشأن تفاصيل العقار وآليات تنفيذ المشروع، في إطار مسار تطوير هذا القطاع الاستراتيجي بالمملكة.




