المغرب يدعو المستثمرين الصينيين إلى تعزيز حضورهم في ظل إصلاحات استثمارية كبرى

في خطوة جديدة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الرباط وبكين، دعا الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، الشركات الصينية إلى توسيع نطاق استثماراتها داخل المغرب، والاستفادة من الفرص التي يتيحها ميثاق الاستثمار الجديد، مؤكداً التزام الحكومة بتوفير بيئة أعمال شفافة وتنافسية قادرة على احتضان مشاريع كبرى.
وجاءت هذه الدعوة خلال لقاء رسمي عقده الوزير يوم الأحد في العاصمة الصينية بكين مع رئيس المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية، رن هونغ بين، بحضور سفير المملكة المغربية لدى الصين، عبد القادر الأنصاري، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى توطيد التعاون الاقتصادي بين البلدين وتوسيع مجالات الشراكة.
وخلال اللقاء، أبرز زيدان أن المغرب، بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي يقودها الملك محمد السادس، نجح في ترسيخ موقعه كوجهة مفضلة للاستثمار على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن ميثاق الاستثمار الجديد أسفر عن المصادقة على 381 مشروعاً استثمارياً، بغلاف مالي إجمالي يناهز 580 مليار درهم، مع توقع إحداث أكثر من 245 ألف فرصة عمل.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الاستثمارات الصينية في المغرب تعرف منحى تصاعدياً، حيث بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر القادمة من الصين حوالي 2 مليار درهم خلال سنة 2025، وهو ما يعكس تنامي ثقة الفاعلين الاقتصاديين الصينيين في مناخ الأعمال بالمملكة.
كما توقف الوزير عند الدينامية التي تشهدها المملكة في مجال المشاريع الكبرى، خصوصاً تلك المرتبطة بالتحضير لتنظيم كأس العالم 2030، مؤكداً أن هذه الأوراش تفتح آفاقاً واسعة أمام الشركات الصينية في قطاعات حيوية مثل البنية التحتية، واللوجستيك، والتنقل المستدام، والخدمات.
وفي السياق ذاته، شدد زيدان على أهمية تطوير شراكة ثلاثية تجمع بين المغرب والصين والدول الإفريقية، بما يساهم في دعم مسار التصنيع داخل القارة وتعزيز نموذج استثماري قائم على المنفعة المتبادلة وتبادل الخبرات.
وتأتي هذه المباحثات على هامش مشاركة المغرب في الدورة الرابعة للمعرض الدولي لسلاسل التوريد، المنعقد في بكين خلال الفترة ما بين 22 و26 يونيو، والذي يعرف حضوراً واسعاً لأكثر من 1200 شركة ومنظمة تمثل 85 دولة ومنطقة، في مؤشر على الأهمية المتزايدة للتعاون الدولي في سلاسل الإمداد والتوريد.




