الأسهمالاقتصادية

تصاعد المخاوف التجارية يضغط على أسهم شركات السيارات الكهربائية الصينية

تعرضت أسهم شركات السيارات الكهربائية الصينية لضغوط قوية خلال تعاملات يوم الاثنين، بعدما أثارت تقارير إعلامية مخاوف المستثمرين بشأن توجه الاتحاد الأوروبي نحو تشديد الإجراءات التجارية ضد واردات المركبات القادمة من الصين، ما انعكس سلباً على أداء أبرز الشركات العاملة في القطاع.

وقادت شركة BYD موجة التراجعات، حيث فقد سهمها أكثر من 4 في المائة من قيمته، ليسجل أحد أدنى مستوياته منذ نحو عامين، في حين تكبدت شركات أخرى مثل NIO وLeapmotor وLi Auto وChery خسائر تراوحت بين 3 و4.1 في المائة خلال تداولات بورصة هونغ كونغ.

وجاء هذا التراجع بعد تداول معلومات تفيد بأن المفوضية الأوروبية تدرس فرض رسوم تعويضية إضافية على السيارات الهجينة المصنعة في الصين، في خطوة قد تدخل حيز التنفيذ عقب حصولها على دعم أغلبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وتعكس هذه التحركات تنامي القلق الأوروبي من اتساع الفجوة التجارية مع الصين، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالاعتماد المتزايد على الواردات الصينية من المواد الخام الاستراتيجية والعناصر الأرضية النادرة التي تدخل في العديد من الصناعات الحيوية.

ووفقاً للتقارير المتداولة، فإن الإجراءات المحتملة قد تشمل عدداً من كبار المصنعين الصينيين، من بينهم BYD وChery وSAIC، ما يهدد بتقليص قدرتهم التنافسية داخل الأسواق الأوروبية ورفع تكلفة منتجاتهم على المستهلكين.

وتبدو BYD من بين أكثر الشركات عرضة لتداعيات هذه الرسوم المحتملة، نظراً للأهمية الكبيرة التي تمثلها السيارات الهجينة ضمن مبيعاتها في أوروبا. كما يأتي ذلك في وقت كثفت فيه الشركة حضورها داخل أسواق الاتحاد الأوروبي خلال الفترة الأخيرة، ضمن استراتيجية توسع خارجي تتبناها شركات السيارات الصينية لمواجهة المنافسة الحادة وتباطؤ النمو في السوق المحلية.

ويرى مراقبون أن أي تصعيد جديد في القيود التجارية الأوروبية قد يفرض تحديات إضافية على خطط التوسع العالمية للمصنعين الصينيين، خاصة مع اعتمادهم المتزايد على الأسواق الخارجية لتعزيز المبيعات والحفاظ على وتيرة النمو.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى