سويسرا تشيد بتقدم الحوار بين واشنطن وطهران وتدعم مسار التوصل إلى اتفاق خلال شهرين

أعربت الحكومة السويسرية عن ارتياحها للتطورات التي شهدتها المحادثات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أن النتائج التي أفرزتها الجهود الدبلوماسية تمثل خطوة إيجابية نحو خفض التوتر وتعزيز فرص التوصل إلى تفاهمات أوسع خلال المرحلة المقبلة.
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية السويسرية، أكدت برن أن جولة المشاورات التي جرت بدعم من وساطة دولية شاركت فيها سويسرا إلى جانب كل من قطر وباكستان أسهمت في تحقيق تقدم ملموس، خاصة بعد الاتفاق على إطار زمني جديد يهدف إلى بلوغ تسوية نهائية بين الجانبين في غضون ستين يومًا.
وأوضحت الوزارة أن التفاهم بشأن هذه الخطة يوفر أرضية مناسبة لإعادة تنشيط القنوات التفاوضية، ويتيح استئناف المناقشات التقنية والفنية بصورة عاجلة لمعالجة الملفات العالقة وتسريع وتيرة المفاوضات نحو نتائج أكثر وضوحًا.
ومن بين أبرز مخرجات المحادثات، التوافق على إنشاء آلية اتصال مباشرة بين واشنطن وطهران، بهدف الحد من مخاطر سوء التقدير أو وقوع حوادث غير مقصودة، خصوصًا في المناطق البحرية ذات الأهمية الاستراتيجية. ويُنتظر أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز أمن الملاحة التجارية وضمان انسيابية حركة السفن في مضيق هرمز، الذي يشكل أحد أهم المعابر العالمية لنقل النفط والسلع.
كما أشارت الخارجية السويسرية إلى أن النقاشات لم تقتصر على القضايا الثنائية، بل شملت أيضًا ملفات إقليمية، حيث أبدى الطرفان استعدادًا لدعم المبادرات الدولية الرامية إلى تهدئة الأوضاع وإنهاء النزاعات المسلحة في المنطقة، بما في ذلك الملف اللبناني.
وأكدت سويسرا التزامها بمواصلة دورها كوسيط وميسر للحوار، مشددة على أهمية الحفاظ على الزخم الإيجابي الذي تحقق خلال الجولة الأخيرة والعمل على تحويل التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ.
ويحظى مسار الحوار بين الولايات المتحدة وإيران بمتابعة دولية واسعة، بالنظر إلى انعكاساته المحتملة على أمن الشرق الأوسط واستقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
ويرى مراقبون أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في اختبار مدى قدرة الطرفين على ترجمة المؤشرات الإيجابية الحالية إلى اتفاقات ملموسة تعزز الاستقرار الإقليمي وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات بينهما.




