العملات

الين الياباني يقترب من أدنى مستوياته وسط ترقب لتدخل حكومي في سوق الصرف

عاد الين الياباني إلى مسار التراجع خلال تعاملات بداية الأسبوع في الأسواق الآسيوية، مواصلاً الضغوط التي يتعرض لها أمام العملات الرئيسية، وعلى رأسها الدولار الأمريكي، في وقت تراقب فيه السلطات اليابانية تطورات سوق الصرف عن كثب مع اقتراب العملة المحلية من مستويات تاريخية متدنية.

ويأتي هذا التراجع مدفوعاً باستمرار قوة الدولار، الذي يستفيد من توجه المستثمرين نحو الأصول الأمريكية عقب الرسائل المتشددة الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية وأسعار الفائدة. وقد عزز ذلك من جاذبية العملة الأمريكية مقارنة بالين، رغم تراجع الطلب العالمي على الملاذات الآمنة بعد التطورات الإيجابية التي شهدتها المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وخلال التداولات، سجل الدولار ارتفاعاً أمام الين ليصل إلى نحو 161.6 ين، مقترباً مجدداً من أعلى مستوياته في عامين، بعدما كان الين قد حقق مكاسب محدودة في نهاية الأسبوع الماضي ضمن حركة تصحيحية مؤقتة عقب سلسلة من الخسائر المتتالية.

ويشير محللون إلى أن الفجوة الواسعة بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة واليابان لا تزال تمثل العامل الرئيسي وراء ضعف العملة اليابانية، حيث يواصل المستثمرون تفضيل الأصول ذات العوائد المرتفعة، الأمر الذي يزيد الضغوط على الين ويحد من فرص تعافيه على المدى القصير.

وفي المقابل، تواصل الحكومة اليابانية والبنك المركزي متابعة تطورات السوق بحذر، خاصة بعد تجاوز سعر الصرف مستوى 160 يناً مقابل الدولار، وهو المستوى الذي تعتبره الأسواق حساساً وقد يدفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لاحتواء التقلبات.

وتزايدت التكهنات بإمكانية تدخل طوكيو مجدداً في سوق العملات، بعدما سبق للسلطات اليابانية أن نفذت عمليات دعم للين خلال الأشهر الماضية للحد من وتيرة تراجعه. ويرى مراقبون أن استمرار ضعف العملة إلى مستويات جديدة قد يعجل بعودة هذه التدخلات إذا اعتبرت الحكومة أن التحركات أصبحت مضاربية أو غير مبررة اقتصادياً.

وفي هذا السياق، أكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما أن الحكومة تحتفظ بجاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تحركات مفرطة في سوق الصرف، مشددة على أن السلطات لن تتردد في اتخاذ الإجراءات المناسبة عند الضرورة للحفاظ على استقرار العملة والأسواق المالية.

ورغم هذه التصريحات، تجنبت المسؤولة اليابانية تحديد مستوى معين لسعر الصرف يمكن أن يستدعي التدخل الرسمي، في خطوة تعكس سياسة متعمدة تهدف إلى إبقاء الأسواق والمضاربين في حالة ترقب دائم بشأن توقيت وحجم أي تحرك حكومي محتمل.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى