اقتصاد المغرب

تقديرات بـ 22 مليار برميل.. حقل طرفاية يفتح آفاقاً نفطية واعدة للمغرب

كشفت منصة “الطاقة” المتخصصة، ومقرها واشنطن، عن تقديرات تشير إلى أن حقل طرفاية النفطي الواقع ضمن امتياز حوض طرفاية الساحلي جنوب غرب المغرب قد يحتوي على احتياطات ضخمة من النفط الصخري تُقدّر بنحو 22 مليار برميل، في معطى جديد يعيد النقاش حول الإمكانات الطاقية غير المستغلة في المملكة.

وبحسب المعطيات التي أوردتها المنصة استنادا إلى تقارير فنية وبيانات جيولوجية، يمتد هذا الحقل على طول السواحل الأطلسية في مياه ضحلة تغطي مساحة تقارب 23.9 ألف كيلومتر مربع، مع أعماق تصل إلى حوالي ألف متر، فيما تمتد الرواسب الجيولوجية للحوض على أكثر من 2500 كيلومتر مربع.

وتشير الدراسات إلى أن هذه التكوينات تعود إلى فترتي السينوميني والكامباني المتأخرين، وتتكون من طبقات سميكة من الصخور البيتومينية المتناوبة بين الحجر الجيري الطباشيري الداكن والفاتح، وهي تراكمات جيولوجية معروفة منذ ثلاثينيات القرن الماضي، إلا أن استغلالها ظل محدودا بسبب القيود التقنية والاقتصادية آنذاك.

كما تفيد قاعدة بيانات المنصة بأن حجم الصخور النفطية في المنطقة قد يصل إلى نحو 80 مليار طن، مع اختلاف في مردودية الاستخراج حسب التكوينات الجيولوجية، حيث يُقدّر معامل فيشر لإنتاج النفط بما بين 15 وأكثر من 100 لتر لكل طن، مع تسجيل أفضل المؤشرات في الطبقات الممتدة من أواخر السينوميني إلى أوائل التوروني، بمتوسط يقارب 57 لترا للطن.

وفي السياق ذاته، أشار تقرير صادر عن “إس آند بي غلوبال” إلى أن تنامي نشاط الاستكشاف الطاقي في المغرب دفع شركة “إيني” الإيطالية إلى دخول سوق التنقيب عبر فرعها المحلي سنة 2016، قبل أن توقع في دجنبر 2017 اتفاقا مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن للحصول على تراخيص استكشاف في سواحل طرفاية.

وبموجب الاتفاق الأولي، حصلت الشركة الإيطالية على 75 في المائة من الامتياز مقابل 25 في المائة للمكتب المغربي، قبل أن تشهد الهيكلة تغييرا لاحقا بعد دخول شركة “قطر للطاقة” كشريك بنسبة 30 في المائة في بئر “سينامون 1”، ما أدى إلى تراجع حصة “إيني” إلى 45 في المائة، مقابل 30 في المائة للجانب القطري و25 في المائة للمكتب الوطني.

من جهتها، أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، في 27 ماي 2024، أن عمليات الاستكشاف الجارية أظهرت مؤشرات مهمة، من بينها وجود تراكمات غازية غير تجارية في بئر “سي بي 1” ببوجدور، إضافة إلى مؤشرات على وجود نفط ثقيل في منطقة طرفاية البحرية، وذلك في إطار برامج حفر ودراسات متواصلة مع شركاء دوليين.

وتضيف المعطيات أن منطقة بحر طرفاية تضم 12 مربعا مخصصا للاستكشاف، حيث تتواصل الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية ضمن برامج طويلة الأمد، بالتوازي مع عمليات حفر إضافية في مناطق مختلفة بهدف تعزيز فرص تأمين الموارد الطاقية.

كما يبرز الإطار القانوني المنظم لقطاع الهيدروكاربورات في المغرب مجموعة من الحوافز الاستثمارية، تشمل إعفاءات ضريبية تمتد إلى 10 سنوات على الاكتشافات، إضافة إلى عدم فرض رسوم ملكية على أول 2.25 مليون برميل من الإنتاج في الامتيازات البحرية التي يقل عمقها عن 200 متر، مقابل تطبيق رسوم بنسبة 10 في المائة على الإنتاج الذي يتجاوز هذه الحدود.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى